تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
عجبا لفاتر طرفه * يرنو ازورارا كالغضوب
ولخده الجوريّ لم * يك في الهوى حينا نصيبي
ولخاله المسكيّ زيد * العرف من طيب رطيب
كشف الطبيب لفصده * عن معصم الرشأ الربيب
فجرى دم العرق الذي * يعنيه من لحظ الطبيب
وللمترجم :
في الدجى مذ لاح طالع * مسفرا تلك البراقع
أوهم الناس محيا * ه بأن الفجر ساطع
سحت العين على * ترحاله جم المدامع
ماله في الحسن ثان * لجميع الحسن جامع
ألف القلب هواه * فهو في الأحشاء راتع
عذلوني قلت كفوا * لست أصغي لست سامع
يا ظريف الشكل إني * هائم والدمع هامع
لك روحي لك قلبي * يا ترى هل أنت قانع
وله :
ظبي أنس وجهه قمر * عزّمنه النيل والظفر
ذو قوام زانه هيف * زانه الخطّيّ والسمر
عذلوا حتى إذا نظروا * ورد خديه إذا عذروا
ونهوا عنه فحين بدا * بتلافي في الهوى أمروا
قبلة الألحاظ طلعته * حيث دارت دارت الصور
هو من قول البابي :
كأنما أوقف اللّه العيون على * رؤيا محاسنه لا صابها ضرر
فلو بدا من ورا المرآة لا نحرفت * عن أهلها حيث دارت دارت الصور
والأصل في هذا قول بعض البلغاء :
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 413 | محمد راغب الطباخ الحلبي