تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مكمل فضله ولا عجب * في المهد ثدي الكمال قد رضعا
مهذب الخلق لن يرى أحد * في الخلق أمثاله ولا سمعا
شهم حماه غدا بهيبته * حمى مخوف وأمن من فزعا
ناهيك في ماجد أرومته * من خير داع إلى الرشاد دعا
منها في الأخير :
مولاي بكرا أتتك ترفع « * » في * روض المعاني ونورها طلعا
قانعة بالقبول تمهرها * والحر يا ابن الكرام من قنعا
ولا برحت الزمان في دعة * مرغّد العيش رافعا بدعا
ما صدح الورق في الرياض على الأو * راق صدحا به الحشا صدعا
وله من قصيدة مطلعها :
وحقك لا أشكو الزمان وأعتب * إذا كان عني عامدا يتجنب
وأي لبيب أكرم الدهر قدره * وهل هان إلا اللوذعي المهذب
فلا فاضل إلا تراه بحسرة * يبيت على فرش الأسى يتقلب
تعانده الأيام فيما يريده * وتمنعه عما أتى يتطلب
وله من قصيدة ممتدحا بها بعض قضاة حلب ومطلعها :
مديحك أشهى للنفوس من الوصل * ومرآك حقا إنه آية العدل
ومجدك قد سامى السماكين رفعة * وقدرك قدر لا يدنس بالمثل
ثويت بأسنى المجد مذ كنت يافعا * وجئت رياض العز تمشي على مهل
فيا كعبة الأفضال يا منهل الندى * ويا قاضيا يقضي على الحق في الفضل
أقمت بشهبانا شريعة أحمد * وأيدتها بالعلم عن وصمة الجهل
ومزقت أثواب المظالم كلها * وأظهرت دين الحق بالعدل والفضل
منها :
تراه لأهل الفضل يبذل لطفه * وفي بره لم يصغ يوما إلى العذل
تحلى بأنواع المعارف قلبه * كما قد تخلى عن مدانسة الغل
هامش
( * ) لعل الصواب : ترفل .