أيجمل أن تخيّب فيك ظني * وأنت الماجد الشهم الجليل
وكيف رضيت بي غيري بديلا * ومالي والهوى العذري بديل
على هذا تعاهدنا قديما * أم الجاني الخؤون هو الجهول
أجلك أن تصدّق فيّ عذلا * ومثلي ليس يجهل ما يقول
ليفعل مالكي بالعبد مهما * يروم فإنه العبد الذليل
فمل واهجر وصد فلا اعتراض * عليك وأنت لي نعم الخليل
ولكني سأندب سوء حظي * وما يجدي بكاء أو عويل
وكيف وكنت آمل منك حبا * يدوم وصدق ود لا يحول
وكنت أظن أن جبال رضوى * تزول وأن ودك لا يزول
ومن شعره ممتدحا المولى أحمد بن محمد الكواكبي المفتي الحلبي بقصيدة مطلعها :
قد منح الصد واللقا منعا * وأوصل الهجر والوفا قطعا
بدر تفوق الشموس بهجته * في منزل السعد والبها طلعا
أهيف قدّ بالتيه منفرد * في وجهه رونق البها جمعا
مسكي عرف دري مبتسم * يزيد عزا إذا الشجي خضعا
وقده الناضر الرشيق به * مال لقتلي ظلما وفيه سعى
ألحاظه في الحشا فعائلها * في بعضها مهجتي غدت قطعا
لم يطق الطرف لمح طلعته * هيهات برق الوصال إن لمعا
ومذ جفاني فاضت مدامع أج * فاني وجادت وجودها همعا
أصبح في حبه حليف هوى * مضنى وأمسي محيرا جزعا
تضرم نار الغرام في كبدي * كأن قلبي على الغضا وضعا
وجاوز الحد في العباد وما * جاوز خلا بحبه ولعا
ودعني الصبر حيث أودعني * أسى قد اعيا الأسا وما رجعا
زاد فخارا على الحسان كما * أحمد زاد الكمال والورعا
سما مقاما ومن له نسب * كواكبيّ إلى السما رفعا
رب علوم يفوز طالبها * في كل علم أراد وانتفعا
راحته في انبساط راحته * لو رام قبضا حاشاه ما استطعا