تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لقد كنت لي حسب اقتراحي ومنيتي * مقدّى إذا أشكو وأنت الذي أفدي
مجيبا بمطلوب ملب بدعوة * مراع بمرغوب سريعا إلى رقدي
فماذا عسى أنكرت مني وما الذي * أباحك تعذيبي وقتلي على عمد
أراك وقد خلفتني ذا لواعج * من البين في قلب أشد من الصلد
لمن صرت لا زلت بك النعل غاديا * حليفا وذا أهل وقد كنت لي وحدي
فيا ناسيا للود إني ذاكر * ويا ناقض الميثاق إني على العهد
أبى اللّه أن أرعى ذمامك جاهدا * وتبخسني حقي وتكثر في جهدي
فلا كان لي قلب لغيرك جانح * ولا صحبتني مقلة فيك لا تندي
فقدتك إبراهيم فقدان آدم * على دعة من أمره جنة الخلد
أعلل قلبا لا يحيل تعلة * به عنك ذا توق جزيل وذا وقد
وأنشد بيتا سالفا حسب لوعتي * إذا هاج تهيامي وقد فاتني قصدي
لعل الذي أبلى بهجرك يا فتى * يردك لي يوما على أحسن العهد
أقلب طرفي لا أراك فينثني * بوابل دمع كالجمان على خدي
وددتك تدري ما الذي بي من الجوى * عسى كنت ترثي لي من الهم والوجد
أما تذكرت « * » ما دار بالوصل بيننا * أباريق لذات ألذ من الشهد
لأية حال قد تناسيت خلتي * وكيف استجزت الهجر والنكث للعهد
سلامي على اللذات بعدك والهوى * وحلو التصابي والتشوق للمرد
فيا ليت شعري من تبدلت بي ومن * غدا حاسدي في القرب بالبين مسعدي
فما أم خشف راعها حبل صائد * فأذهلها عنه وغابت عن الرشد
تحن فتستهدي الأسود لغابها * فلا أثرا تلقى ولا هاديا يهدي
بأفجع مني حين فارقته ضحى * حليف أوار لا أعيد ولا أبدي
لئن كنت أخلفت العهود وخنت * بالمواثيق عن جهل وملت عن الرشد
فحبك في قلبي وذكرك في فمي * وأنت بعيني ما حييت إلى اللحد
قوله : ( أبطأ من فند ) مثل ، وفند هذا مولى عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ، وكان أحد المغنين المحسنين ، وكان يجمع بين الرجال والنساء ، وله يقول ابن قيس الرقيات :
هامش
( * ) لعل الصواب : أما تذكرن .