تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أحلى من الوصل . وقد ذكرت له ما يستلذ وصفه الوصاف ، والقول فيه أنه في غاية في باب من الإنصاف ، فمنه قوله من قصيدة يمدح بها البهائي :
هي الشمس إن حيا بها الأوطف البدر * فخذها هنيا لا ملام ولا وزر
دهاقا دهاقا غير عار فإنها * إذا صافحت ذا عسرة حلها اليسر
ولا تخش إملاقا فإن حبابها * فرايد ياقوت وذائبها تبر
ولا تعتبر قول المعيبين صحبها * فأترابها زهر وأكوابها زهر
وقل لمدير الراح سرا وجهرة * ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر
ومكحولة الألحاظ معسولة اللمى * تخال به قطر النبات ولا قطر
لها لحظات تسلب اللب والحجى * وما فارقت جفنا وهذا هو السحر
وجيد مهاة بل غزال كأنه * عمود لجين فوقه بزغ البدر
وليل كبحر خضت أمواج جنحه * على سابح عن سيره قصر النسر
أكفكف أذيال البوادي تعسفا * ولا يرعوي إن راعه الضرب والزجر
كأن أبا الفضل البهائي محمدا * لنا حيث سرنا من صباحته فجر
وقوله من أخرى مستهلها :
أأيتهنّ إذ تبدو نوار * صدوف أم كنود أم نوار
بعيشك هل سمعت فما سمعنا * بآرام وليس لها نفار
برزن من الخدور محجبات * ومحمود من البدر السرار
طلعن عليك ثم خنسن عجبا * كذلك تفعل الغر الجوار
حذار لواحظا منهن دعجا * فمقتول الهوى منها جبار
وبي منهن أملود رداح * نأت عني وقد شط المزار
لقد عذرت أخيّ وغادرتني * وحيدا لا أزور ولا أزار
وأنشدني له السيد عبد اللّه الحجازي يهجو قرية أوّارين :
ولو أن لي في كل وقت وساعة * بقرية أوّارين ما أتمناه
لقلت خليليّ ارحلا بي عن التي * تكثّر أوصابي فلا بارك اللّه
ورأيت له في بعض المجاميع قصيدة أرسلها إلى الشيخ عبد اللّه أفندي الحجازي وهي منقولة من خطه وهي :