تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
لشعر يوسف بحر في تموّجه * يهدي لأفهامنا روحا وريحانا
ذو منطق ساحر مطر وذا عجب * للسحر ينشئه وهو ابن عمرانا
ومن منتخبات أشعاره قوله :
غصن تمايل في قباء أخضر * بين الكثيب وبين بدر نيّر
ريم أحمّ المقلتين إذا رنا * فتن الأنام بسحر طرف أحور
يسطو عليّ بأبيض من أسود * ومن القوام إذا ثناه بأسمر
سلب النهى منه بقوسي حاجب * إذ حل صبري عقد بند الخنجر
ومنها في المدح :
يعطى الكثير عفاته ويظنه * نزرا فيشفعه حيا بالأكثر
لما أراني جعفرا من جوده * فأريته شعر الوليد البحتري
وله :
جاءت تهز قوامها الأملودا * حسناء ألبسها الجمال برودا
حورية في الليل إن هي أسفرت * خرّت لطلعتها البدور سجودا
لم يكفها تحكي الغزالة طلعة * حتى حكتها مقلتين وجيدا « * »
لعساء باردة اللمى وجناتها * كالجمر أحرقت الفؤاد وقودا
هي روضة للحسن صار خدودها * التفاح والرمان صار نهودا
فالحسن يكسو كل حين وجهها * ثوبا أغر من الجمال جديدا
يستوقف الأطيار حسن غنائها * وغناؤها أبدا تظن العودا
وقال :
لا تنكروا رمدي وقد أبصرت من * أهوى ومن هو شمس حسن باهر
فالشمس مهما أن أطلت لنحوها * نظرا تؤثر ضعف طرف الناظر
ولقد أطلت إلى احمرار خدوده * نظري فعكس خيالها في ناظري
وله :
هامش
( * ) الغزالة : الشمس ، والضمير في الشطر الثاني يعود على الغزالة التي هي الظبية .