تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شيبت فود سيد الرسل هود * ولقد شيبت فؤادي الروم « 1 »
ورجع إلى وطنه فأخذ يندب أوقاته الماضية ، فمما قاله في ذلك المعرض :
ما قصرت تلك الليالي التي * في جنحها بت سمير الملاح
لكن أشواقي لذاك الرشا * ما عاجلتني خوف وشك البراح
شققت جيبا كالدجا حالكا * عن صدره فانجاب لي عن صباح
وقال :
قد ألفت الهموم لما تجافت * عن وصالي الأفراح وازددت كربه
فديار الهموم أوطاني الغر * ودار الأفراح لي دار غربه
وقال :
ألا قل لقسطنطينة الروم إنني * أعادي لقسطنطين اسمك والرسما
لقد غيبته في الثرى غير واجد * محبا يفاديه الحشاشة والجسما
وقد تركتني ساهر الطرف بعده * مشتت شمل البال أرتقب النجما
سأهجر فيه خلة الكاس والهوى * وأجتنب اللذات إن عدن لي خصما
وقال :
كان لي في الحظوظ بدرة عيش * بدرتها يد الشبيبة نثرا
ليت حكم النهى حماها فكانت * لي في فاقة الكهولة ذخرا
وقال :
قالوا عهدنا غض عمرك * بالصبا تدنو قطوفه
فذوي بمغبرّ المشيب * وطالما روّى نزيفه
وربيع ذاك العمر سار * فليت لو يبقى خريفه
ولما لزم الزهادة شرع في عمل الأشعار المتعلقة بالانكفاف والتوسل والمناجاة ، فمن جملة ما صنعه قوله :
هامش
( 1 ) في الريحانة قبل هذا البيت بيت آخر وهو :كان عهدي بالروم فيها يضوع العلم * والآن ضاع فيها العلوم