وإذا بليت بحبهن بليت بالدمع المراق
وقوله من قصيدة طويلة يمدح بها العلامة إبراهيم بن أحمد الملا مطلعها :
منهل دمع المحب من دمه * فارفق بمغرى الفؤاد مغرمه
أبكيته والبكاء شاهد ما * يذوب من لحمه وأعظمه
كأنه في الفراش من سقم * معنى رقيق يجول في فمه
يا قمرا فرعه الظلام على * غصن نقا باسما بأنجمه
أي ظلوم سواك ينصره * لم يخف اللّه من تظلّمه
والصب يبدي أليم صبوته * للحب في الحب من تألّمه
ومن سائر شعره قوله متغزلا .
نتفدّاك ساقيا قد كساك * الحسن من فرقك المضيء لساقك
تشرق الشمس من يديك ومن * فيك الثريا والبدر من أطواقك
أوليس العجيب كونك بدرا * كاملا والمحاق في عشاقك
فتنة أنت إذ تميت وتحيي * بتلاقيك من تشا وفراقك
لست من هذه الخليقة بل * أنت مليك أرسلت من خلّاقك
وقوله :
يا ليلة جمعتنا والسرور معا * لاروّعتها دواعي الأفق بالفلق
لو استطعنا وقد شابت مفارقها * صبغا لها من سواد القلب والحدق
بكيتها وشباب العيش في دعة * منا وغافل طرف الدهر لم يفق
علما بأن الليالي غير باقية * وكل مجتمع يرمى بمفترق
وله وهو معنى غريب :
وبي مضاضة عيش مسنّي لغب * منها وساورني في سورها سغب
حتى تصوّر لي منها على ظمأ * أن المنية في ثغر المنى شنب
وله :
أحجّب من أهواه خوف وشاية * وأقصيه عنى والمزار قريب