تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
لقاليك شان شانه سوء فعله * وفعل الذي والى علاك جميل
فلا تحتفل مولاي إن قال قائل * سننشدهم عند اللقا ونقول
( وننكر إن شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول )
إذا طلعت شمس النهار تساقطت * كواكب ليل للأفول تميل
وهل يغلب البحر المعظّم جدول * وهل يدعي قهر العزيز ذليل
وهل لجهول أن يقاوم عالما * ( وليس سواء عالم وجهول )
فلا عجب أن خان خلّ وصاحب * لأن وجود الصادقين قليل
على أنني أصبحت للعهد حافظا * وحاشا لدينا أن يضيع جميل
صفونا ولم نكدر وأخلص ودنا * وفاء عهود قد مضت وأصول
وإنا لقوم لا نرى الغدر سنة * إذا ما رآه صاحب وخليل
نعم قد كبا عند الطراد جوادهم * وأنت كريم لا برحت تقيل
ثم ذكر المحبي هنا قصيدة أرسلها المترجم إلى جده يسأله فيها أسئلة فقهية ، وأجابه جد المحبي بقصيدة مثلها ، وفي نقل ذلك يطول الكلام ، ثم قال : ومن ألطف شعره أيضا قوله من قصيدة كتب بها إلى الأديب محمد بن نجم الدين الهلالي الصالحي ومطلعها :
وقفت على ربع الحبيب أسائله * ودمعي بالمكتوم قد باح سائله
وقلت له مني إليك تحية * أما هذه أوطانه ومنازله
أما ماس في روضاتها بان قدّه * ومالت لدى مر النسيم شمائله
فمالك قد أصبحت قفرا وطوّفت * طوائح دهري فيك ثم زلازله
فقال سرى عني الحبيب وفاتني * سنا برق شمس الدين ثم هواطله
ومن شعره قصيدة وجدتها في أوراق بخط الشيخ إبراهيم بن أحمد بن المنلا يمدح بها دمشق الشام ويتشوق إليها وهو في بلاد الروم ، وهي :
سقى جلّق الفيحاء ذات البها القطر * ولا زال هتّانا بها المطر الغزر
وحيّا الحيا تلك الرياض مباكرا * ولا زال فيها النجم ما طلع البدر
ترحل عنها الحزن لما رتعن في * رباها الظبا والحور ثم جرى النهر
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 155 | محمد راغب الطباخ الحلبي