المحلة بالمواظبة على الصلاة الجماعة .
وبالقرب من هذا الجامع الجامع المعروف بجامع بانقوسا ، وقد ذكره أبو ذر بعد ذاك فأحببنا ذكره بعده فنقول :
الكلام على الجامع الجديد ببانقوسا :
قال أبو ذر : هذا الجامع يقال إن خاص بك الخواجا عمره ولم يكمله ، وإنما أكمله بعد وفاته أهل الخير فعمروا له منارة ورخموا صحنه بالرخام الأصفر ، وفيه بركة ماؤها كثير لأن القناة جارية بقربه . وهو جامع عليه وضاءة ، ووقفه يسير لكن يقيض اللّه تعالى من يقوم بكفايته ا ه .
أقول : لما عمر هذا الجامع وكان بالقرب من الجامع المتقدم صار يعرف بالجامع الجديد وذاك بالعتيق ، ويقال له الآن جامع بانقوسا أيضا . وله بابان باب من جهة الغرب وباب من جهة الشمال تجاه السوق ، ومنارته بجانب هذا الباب وهي مرتفعة لكنها خالية من الزخرفة .
وطول صحنه مائة قدم وعرضه 72 ، وفي وسطه حوض ينزل إليه بدرج ، وماؤه جار لمرور قناة حلب منه . وفيه رواقان من جهتي الشرق والغرب وبعض رواق من جهة الشمال ، وباقي هذه الجهة اتخذت حجازية . وفي آخر الرواق الغربي من جهة الشمال ضريح ملاصق للجدار كتب عليه :
( 1 ) يا حضرت نبي اللّه بنقوسا على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام
( 2 ) قد أخبر بهذا العلامة المحدث الرباني الشيخ مرتضى اليماني شارح الإحيا والقاموس ( 3 ) قال شيخنا العلامة محمد بن التكمجي نزيل مصر إن الشيخ مرتضى إمام في علم التاريخ ا ه .
ومحرر في الذيل : سنة 1224 .
أقول : أما وجود نبي في هذا الضريح وأن اسمه بنقوسا بحيث سميت المحلة باسمه وأنه أخبر بذلك الشيخ مرتضى اليماني فهو من الأمور المختلقة . هذا أبو ذر الذي عمر الجامع