وذكر الصفدي في أعيان العصر أنه اختلس معاني شعره وأنشد من ذلك شيئا كثيرا ، ولم يأت بدليل عن أن ابن الوردي هو المختلس ، بل المتبادر إلى الذهن عكس ذلك ، نعم استشهد الصفدي على صحة دعواه بقول ابن الوردي :
وأسرق ما أردت من المعاني * فإن فقت القديم حمدت سيري
وإن ساويته نظما فحسبي * مساواة القديم وذا لخيري
وإن كان القديم أتم معنى * فهذا مبلغي ومطار طيري
وإن الدرهم المضروب باسمي * أحبّ إليّ من دينار غيري
ومما أورده الصفدي قوله :
سل اللّه ربك من فضله * إذا عرضت حاجة مقلقه
ولا تقصد الترك في حاجة * فأعينهم أعين ضيّقه
فزعم أنهما من قول الصفدي :
اترك هوى الأتراك إن شئت أن * لا تبتلى فيهم بهمّ وضير
ولا ترجّ الجود من وصلهم * ما ضاقت الأعين منهم لخير
أنشدني أبو اليسر بن الصائغ بدمشق قال : أنشدنا الشيخ زين الدين بن الوردي لنفسه :
إني تركت عقودهم وفروضهم * وفسوخهم والحكم بين اثنين
ولزمت بيتي قانعا ومطالعا * كتب العلوم وذاك زين الزين
الأبيات . وله في ابن الزملكاني غرر المدائح ا ه . ( الدرر الكامنة ) « 1 » .
وقال القناوي في شرحه للامية المؤلف : هو الشيخ الإمام الهمام شيخ الإفتاء والتدريس المحقق المدقق المتبحر في الفقه والأدب وسائر العلوم ، زين الدين أبو حفص عمر بن مظفر ابن عمر بن محمد بن أبي الفوارس الحلبي الشافعي البكري الصديقي منسوب إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، ونسبه معروف مشهور لا شك فيه . تفقه على الشيخ شرف الدين البارزي رحمه اللّه تعالى ، وجالس أكابر العلماء . قال بعض العلماء : كان الشيخ
هامش
( 1 ) تنبيه : ما تجده هنا من أعيان القرن الثامن بدون عزو فهو منقول من الدرر الكامنة كما أشرنا إليه قبلا .