الجيوش المنصورة بحلب المحروسة بتاريخ خامس عشر شعبان المكرم من شهور سنة ثمان عشرة وسبعمائة .
وهذا الجامع نزه ظريف له مناظر من غربيه إلى البستان ، وله منبر من الرخام ، وكذلك سدته ، وله بوابة عظيمة وحوض ماء ، كان يأتي الماء إليه وإلى بركة الجامع من دولاب شمالي الجامع ، وله منارة . وهذا الجامع له وقف حسن مبرور من جملة وقفه بستان بدير كوش . ا ه .
أقول : موقع هذا الجامع في آخر المحلة المذكورة من جهة الغرب بالقرب من تربة الشيخ ثعلب بينهما الجادة . وهو الآن مسجد صغير مشرف على الخراب يسكنه بعض الفقراء لا شيء فيه مما ذكره أبو ذر . وقد كان له باب كبير على قنطرته حجرة كبيرة شطرت شطرتين ، وضع شطرها الأكبر على الباب الموجود وشطرها الثاني في جدار قبلية صغيرة هناك فيها قبر يغلب على الظن أنه قبر الواقف ، وهذه الحجرة وضعت مقلوبة جهلا من الباني بمثل هذه الآثار التاريخية .
وهذا نص ما كتب على الحجرة جميعها ، وما بين الهلالين هو ما كتب على بقية الحجرة التي بنيت في جدار القبلية :
( 1 ) البسملة . أنشأ هذا الجامع المعمور العبد الفقير إلى اللّه تعالى صفي الدين بن عبد الوهاب شاد الجيوش المنصورة الحلبية في دولة السلطان
( 2 ) الملك الناصر ناصر الدنيا والدين محمد بن قلاون خلد اللّه ملكه في أيام المقر العالي العلائي ألطنبغا كافل الممالك ( بتاريخ سنة ثلث وثلثين وسبعماية بتولى . . . محمد بن علي السقا ) .
والجامع تحت دائرة الأوقاف ولا وقف له سوى تخميس أعشار .
836 - علي بن أحمد الكيزواني المتوفى سنة 955
علي بن أحمد بن محمد الصوفي الشاذلي الشيخ العابد المسلك المربي أبو الحسن الحموي الكيزواني ، ويقال الكازواني نسبة إلى كازوا وهو الصحيح ، إلا أنه اشتهر بالأول أيضا ،