تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
قل لمن غادر القريض احتقارا * طالع السعد في ذرى الأشعار
ولكم طالع سعيد رآه * فارس الشعر سعدنا الأنصاري
وكان يكثر من أن يقول : الأولى بذوي الألباب سد هذا الباب ، حيث سمع ممن حضر مقالة لا يرضى بها عن غيبة أو نحوها . غير أنه صدرت منه مرة من المرات هفوة شعرية ولم يشعر أنه سيطلع عليها ، وذلك أنه كتب لقاضي حلب سنان الدين يوسف الروميّ الأماسيّ قصيدة يمدحه بها ، فإذا هي قصيدة شيخنا العلاء الموصلي التي مدح بها آخر قضاتها في الدولة الجركسية الجمال يوسف الحنفي وقال في مطلعها :
الورد من وجنات خدك يقطف * والشهد من جنبات ثغرك يرشف
غير أنه ذيلها بأبيات من نظمه خفيفة منها قوله :
تاللّه ما مدحي لأجل جوائز * تعطى عوض ما قلت يا متشرف
فسكّن ضاد عوض ولو لضرورة الشعر ، وقال يا متشرف فأشرف بيته على الانهدام ، لأنه يقال للأسلمي المتشرف بدين الإسلام ، فيلزمه كما ناقشه القاضي معروف الصهيوني الدمشقي وهو يومئذ بحلب أن يكون الممدوح أسلميا . ويعضد مناقشته ما سمعناه ممن به وثقنا أنه كان بحلب وقف يعرف بوقف الأسارى والمتشرفين بدين الإسلام يعطى منه نصيبه من أسلم أو أسر فأطلق فقدم حلب « 1 » . توفي القاضي سعد الدين مخنوقا بدمشق لمال كثير كان متهما بجمعه والحرص عليه في صفر سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة .

826 - حسن الينابيعي المتوفى سنة 953

حسن بدر الدين الشيخ السرميني الشافعي المشهور بابن الينابيعي . توفي سنة ثلاث وخمسين . وكان عالما فاضلا ، تلمذ للبدر السيوفي وغيره ، وأدرك الشيخ جاكير صاحب الزاوية المشهورة بسرمين وأخذ عنه القراءات ، وكان من العارفين بها ، وله الآن بها مصحف بخطه يعتمد عليه فيها .
هامش
( 1 ) في الأصل : فعدم بحلب ، وهو تصحيف .