وجمرة خديه وجوهر ثغره * وسابعها جيم العجيزة تتبع
كجنح دجى والفجر والجفن ينتضى * جرازا لقتلي والجداية تتلع
وجوريّ ورد والجمان منظما * وأمواج لج هائج تتدفع
ومن جملتها :
سواء على المحبوب إن صدّ أو وصل * وإن مرض الصب المعنى وإن نصل
أقلبك من قين شديد قساوة * على العاشق المسكين أم قدّ من جبل
تقرح جفني من دموعي ومهجتي * بها من غرام فيك جمر قد اشتعل
فتنت ببدر كل ما فيه فاتن * من الشعر والخد المؤثر والمقل
وجعد وجيد والنهود وصدره * كلوح من البلور والخصر والكفل
أقول له صلني فيضحك هازئا * ولا ينثني نحوي فيدركني الخجل
فقلت لقلبي دع هواك وسر بنا * إلى من له فخر ومجد قد اكتمل
وهي طويلة .
وذكر لنا ذات مرة مراتب الشعراء أن أشعرهم الخنديد ثم المفلق ثم الشاعر ثم الشويعر ثم الشعرور ، فأنشدته في نظم مراتبهم هذه لنفسي :
مراتب نظّام القوافي تفاوتت * وكل فصيح منهم فهو مشكور
فأشعرهم خنديدهم ثم مفلق * فشاعرهم ثم الشويعر شعرور
توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين عفا اللّه عنه .
786 - يوسف الشرفي المعروف بابن المنقار المتوفى سنة 943
يوسف ابن الأميري الشرفي يونس ابن الأميري الجمالي يوسف ابن الأمير الناصري محمد بن المبارك ، الحلبي ثم الدمشقي ، الحنفي الشهير بابن المنقار .
كان له ذكاء مفرط وفضائل متنوعة ومعرفة تامة بأمور أهل الدنيا وشغف زائد بتواريخ الناس ، حتى ألف تاريخا صالحا ، ثم بداله فأزاله من البين ، حتى لم تتمتع به عين ، ولم يكن له أثر ولا عين .