تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الكمالي » وأهداها لعمي قاضي القضاة كمال الدين محمد الشافعي وجعل الأول منها :
طاب الزمان وراقت الصهباء * وشدت على أوراقها الورقاء
وأدارها الساقي علينا في الدجى * كانت لداء القوم نعم دواء
ساق له وجه حكى بدر الدجى * وطلا الغزال ومقلة كحلاء
يرنو إلى الندما فيسكر طرفه * غنجا ولا شهد ولا إغفاء
كالبدر حاز بكفه شمس الضحى * في فتية تحكيهم الجوزاء
فاشرب ولا تدع السرور بها فقد * غفل الوشاة وغابت الرقباء
سيما وقد مد الربيع بساطه * من بعد ما قد جادت الأنواء
حاكت به أيدي الزمان زخارفا * فيرى بها الصفراء والحمراء
يزهو بأزهار تخالف نورها * يصبو إليها القلب والحوباء
وإذا تضن الغاديات بوبلها * من كف قاضيها يسح نداء
أعني كمال الدين ذا الفخر الذي * شهدت به الأموات والأحياء
الشافعيّ التاذفيّ ومن غدت * تمحى به البأساء والضراء
البارع الشهم الهمام ومن به * صلح الورى واستبّت « 1 » الأشياء
تلقى طباع الخير فيه غزيرة * زينت به الغبراء والشهباء
ذو همة تعلو الكواكب رفعة * ليست تنال ولا له أكفاء
وله المروءة والفتوة والوفا * وفضائل ومناقب وسخاء
هو كامل في كل فن عالم * وله التقى وفصاحة وذكاء
كملت مناقبه الحسان وغيره * كملت به الضراء والفحشاء
شتان ما بين اللئام وبينه * وبضدها تتميز الأشياء
لا زالت الأيام تخدم سعده * ما عوقب الأنوار والظلماء
وله فيه مدائح كثيرة جدا لأنه كان ممدوحه الذي يعرف به ، ومن جملتها قصيدة مطلعها :
هويت غزالا جعده وجبينه * وأجفانه والجيد جيمات أربع
هامش
( 1 ) لعل الصواب : واستدت .