تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
روميا يعرف بمحمد بن حمزة ، فأمر أن يحضر الخصم بين عدة من اليهود ثم قال للشيخ عبد اللّه : بيّن المشهود عليه ، فعيّن غيره لضعف بصره ودهشته ، فامتحنه والعياذ باللّه تعالى ، فلم يمض قليل من الزمان إلا وحضر إبراهيم باشا الوزير الأعظم للمقام الشريف السليماني بحلب فصلب محمد بن حمزة لظلم كان منه . ثم توفي الشيخ عبد اللّه بعد تشفيه فيه سنة أربعين تقريبا .

778 - أحمد ابن الشيخ موسى الأريحاوي المتوفى سنة 940

أحمد ابن الشيخ الفقيه الصالح موسى الشيخ شهاب الدين النحلاوي محتدا الحلبي مولدا الشافعي المشهور بالرقة وبابن الشيخ موسى الأريحاوي . كان أحد عدول حلب في الدولة الجركسية ، وكان بعدها يخطب بالسلطانية تجاه قلعتها . كان له شعر وتنطع في العبادة . ومن شعره ما كتب به لعمي الكمال الشافعي يهنيه بعيد أتى :
تهنّ بعيد قد أتاك على يمن * يبشر بالغفران والعتق والأمن
وعش سالما من كل منية حاسد * ومن شر ذي شر ومن كيد ذي ضغن
ومروانه وأنعم واعل وابق وطب وجد * وعد وارق وازدد واسم بالفهم والذهن
تقلدت بالسعد الكمال مناصبا * تدوم ولم تقبل على مثمن الغبن
وسابقت أهل العلم في الفضل والحجا * فذو السبق منهم حين سعيك في وهن
وكلهم في البحث أضحوا كهيئة * وأصبحت في الشهباء كالشرط والركن
إذ أنت حررت الأمور تجندلوا * لديك بلا ضرب يقدّ ولا طعن
وإن فهت بالآراء نظّمت لؤلؤا * وإن تسطر التوقيع كالدر في القطن
ولم أنس ما أوليتني من تفضل * مرارا ولم أبرح على فضلكم أثني
إلى أن قال :
أمدك رب العالمين بفضله * وبالعز والتأييد ما دمت في أمن