كبيرة مشطورة شطرين بنيت في جانبي باب صغير من جهة الغرب تدخل منه إلى التربة وقد كتب عليها :
( 1 ) و ( 2 ) البسملة . إنما يعمر مساجد إلى قوله تعالى فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين . عمر هذا المسجد
( 3 ) المبارك والرباط والتربة المباركة في دولة مولانا السلطان ابن السلطان الملك الناصر أبي المحاسن
( 4 ) حسين أدام اللّه أيامه ونشر في الخافقين أعلامه على يد أضعف خلق اللّه تعالى وأحوجهم
( 5 ) إلى مغفرة ربه الرحيم العبد الفقير أحمد بن يعقوب بن عبد الكريم عفا اللّه عنهم .
وشرقي هذه التربة الرباط الذي ذكر هنا ومحله الآن دور حقيرة .
آثاره بحلب :
قال أبو ذر في الكلام على مكاتب الأيتام : مكتب ابن الصاحب هذا بالقرب من مصبغة حلب ، وهي مشتملة على بوابة وداخلها فرش من الرخام وبركة وإيوان ، وإلى جانب هذا المكان قبة عظيمة البناء ، أوصى بإنشاء هذا المكان الأمير شهاب الدين بن الصاحب المتقدم ذكره في الترب في سنة خمس وستين وسبعمائة وتوفي في هذه السنة . وأخبرني والدي أنه كان متكلما عليها [ أي على المدرسة ] الشيخ شهاب الدين أحمد بن المرحل شيخه ، وكان إذا خرج لقسم نواحيها يركب حمارة الفلاح لئلا يثقل على الفلاح كلفة دابة أخرى ، ويطلب من الفلاح رغيفا وبيضا ليس إلا . ولما توفي واقفها وجد في جيبه رقعة مكتوب فيها :
أعليّ في حب الديار ملام * أم هل تذكّرها عليّ حرام
أم هل ألام إذا ذكرت معاهدا * فارقتها ولها عليّ ذمام
دار الأحبة والهوى وشبيبة * ذهبت وجيران عليّ كرام
فارقتهم فارقت من وجدي بهم * أفهل لهم أو للكرى إلمام
كانوا حياتي فابتليت بفقدهم * فعلى الحياة تحية وسلام