أبو المعالي محمد بن عشاير وأسباطه الشريف عز الدين أحمد وأخوه محمد وأختهما فاطمة أولاد الشريف أبي العباس أحمد الحسينيون ، وفتى والدهم طيبغا الشريفي وغيرهم . ومهر في الكتابة وبرع في الإنشاء ، وولي كتابة حلب وباشرها ثلاث مرات نيفا وعشرين سنة .
وكان له النظم الرايق والنثر الفايق . وفيه وفي أبيه يقول الشريف شهاب الدين أبو عبد اللّه الحسيني المصري عندما باشر كتابة سر حلب ووالده إذ ذاك كاتب سر دمشق المحروسة :
إن محمود وابنه * بهما تشرف الرتب
فدمشق بذا سمت * وبهذا سمت حلب
وفيه يقول الشيخ جمال الدين محمد بن نباتة رحمه اللّه من قصيدة « 1 » : « 2 »
أجيراننا حيّا الربيع دياركم * وإن لم يكن فيها لطرفي مربع
ولما كان بحلب كتب إلى والده متشوقا من أبيات :
هل زمن ولى بكم عايد * أم هل ترى يرجع عيش مضى
فارقتكم بالرغم مني ولم * أختره لكني أطعت القضا
وهو ووالده من بيت كتابة وعلم وفضل وإنشاء ، ولهما النظم الرايق والنثر الفايق .
توفي في شوال سنة ستين وسبعماية بحلب . وكان رحمه اللّه كثير الفضايل اقتبس من محاسن والده ، وكان كثير الوقار عفيفا دينا مليح الخط فصيح اللسان متواضعا على طريقة السلف بارعا منشيا بليغا كثير البر والخير رحمه اللّه ا ه .
ولابن نباتة المصري فيه وفي أبيه المدائح الكثيرة والمراثي ، وهي في ديوانه المطبوع في مصر . قال وقد سافر ابن الشهاب محمود وقدم ابن مشكور في حلب :
كم تمسّكت بممدوحين في * حلب رفدهما لي ما عدم
فبمشكورين محمود مضى * وبمحمودين مشكور قدم
هامش
( 1 ) لم أجد هذه القصيدة في ديوانه المطبوع .
( 2 ) البيت ثالث أبيات قصيدة مطلعها :سرى طيفها حيث العواذل هجع * فنمّ علينا نشره المتضوع