الجيش الأمير شهاب الدين أحمد وشعبان أولاد كيكلدي وكانا من أهل الخير والصلاح يميلون إلى العدل ويحبون أهل الخير ، وكانا محبين لوالدي وغيره من أهل الخير . وكان شعبان المذكور يجلس عند حانوت الذي يبيع الشمع والذي يبيع الفاكهة شخصين يخبرانه بمن اشترى الفاكهة والشمع ، فيرسل إليه بكرة النهار ويقول له : بلغ النائب عنك أنك تفعل كذا وكذا وأراد إخراج إقطاعك فارجع عما أنت فيه وإلا أخرج إقطاعك . وإنما يفعل ذلك شفقة عليه لأنه إذا فعل المحرم احتاج إلى بيع الإقطاع .
وبهذا الدرب قسطل من أيام الظاهر غازي ، وكان عليه قبو فاندثر « 1 » . ولما قدم الأشرف برسباي إلى حلب نزل بهذا الدرب العلامة بدر الدين العيني ا ه .
درب بني الريان :
قال : هو الدرب الآخذ من هذا الدرب ( أي درب الفرافرة ) إلى جهة القرناصية ، وتقدم الكلام على بني الريان . وهناك مساكن بني الأستاذ والخانكاه العادلية وخانكاه أخرى .
الكلام على الخانكاه العادلية :
وقال في الكلام على خوانك النساء : خانكاه أنشأتها ضيفه خاتون بنت العادل سيف الدين أبي بكر أم الملك العزيز محمد داخل باب أربعين مكتوب على بابها :
بنيت سنة خمس وثلاثين وستمائة .
وإلى جانبها من جهة الشرق زاوية أخي باك العجمي دخلتها مع ولده الخواجا أحمد .
وتجاه هذه الخانكاه خانكاه القوامية أظنها نسبة لمن سكن بها لا لبانيها ، وهي وقف على البسطامية ا ه .
قال في الدر المنتخب : في هذا الباب ( خانكاه ) أنشأتها الملكة ضيفة خاتون بنت الملك العادل داخل باب الأربعين تجاه مسجد الشيخ الحافظ عبد الرحمن ابن الأستاذ .
أقول : لم تزل هذه الخانكاه في هذا الدرب تجاه المدرسة المعروفة الآن بالهاشمية والجامع
هامش
( 1 ) في الهامش بخط ابن الموقع : هو القسطل الذي بقرب الخانكاه . ولا زال موجودا بقربها .