تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
يا حي عالم عصرنا وزماننا * ألك التصرف في دم الأخوين
فأجابه بقوله :
أبا عمر انزجر عن مثل هذا * فأحمد بالولاية مطمئنّ
فإن يك فيك معرفة وعدل * فأحمد فيه معرفة ووزن
وترجمه السبكي في طبقات الشافعية قال : وله شعر أحلى من السكر المكرر ، وأغلى قيمة من الجوهر . ومما أورده من نظمه قوله :
لما رأى الزهر الشقيق انثنى * منهزما لم يستطع لمحه
وقال من جاء فقلنا له * جاء شقيق عارضا رمحه
وقوله :
وأغيد يسألني * ما المبتدا والخبر
مثّلهما لي مسرعا * فقلت أنت القمر
وقوله في مليح خليفة :
يا أمير المؤمنين اعطف ولا * تحتجب عنا بمن قد شرّفك
لو كشفت الستر قبّلنا الثرى * وترحمنا على من خلّفك
قال أبو ذر في الكلام على درب بني السفاح : ( محلة السفاحية ) : وكان بهذا الدرب دار الشيخ زين الدين بن الورديّ وقد خربت وصارت دمنة وجدد مكانها إصطبل . وقال المترجم في آخر تذييله لتاريخ أبي الفداء : في ذي الحجة من سنة 749 بلغنا وفاة القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل اللّه العمري . ( ثم قال ) : دخل رحمه اللّه قبل وفاته بمدة معرة النعمان فنزل بالمدرسة التي أنشأتها ، ففرح لي بها وأنشد فيها بيتين أرسلهما لي بخطه وهما :
وفي بلد المعرة دار علم * بنى الوردي منها كل مجد
هي الوردية الحلواء حسنا * وماء البئر منها ماء ورد
فأجبته بقولي :
أمولانا شهاب الدين إني * حمدت اللّه إذ بك تم مجدي