إلي الوخم على فترة من مائها ، وزارتني الحمى غبا حتى ازددت للموت حبا ، فكتبت إليه عاتبا عليه :
أيا باعثي أقضي بشيزر ما الذي * أردت قضا أشغالهم أم قضا نحبي
حكيت بها الناعور حالا لأنني * بكيت على جسمي ودرت على قلبي
وكتبت إلى ابنه كمال الدين محمد :
قيل لي شيزر نار * وبها العاصي مخلّد
قلت لا أمكث فيها * أنا من حزب محمد
فلما وقف على ذلك أعفاني منها ا ه .
وترجمه ابن الخطيب في الدر المنتخب وقال : إنه ولي القضاء بعدة بلاد متفرقة من أعمال حلب ، ثم سكن بها واستوطنها إلى أن مات . ثم ساق أبياتا من نظمه .
قال ابن شاكر : ومن جملة مؤلفاته تتمة تاريخ صاحب حماة . قال : وبلغنا وفاته في الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعماية وهو في عشر السبعين ا ه .
وقال قبل موته بيومين وهما في آخر ديوانه :
ولست أخاف طاعونا كغيري * فما هو غير إحدى الحسنيين
فإن مت استرحت من الأعادي * وإن عشت اشتفت أذني وعيني
قال ابن حجة الحموي في كتابيه « خزانة الأدب وثمرات الأوراق » : ومن الأراجيز المرتجلة التي سارت الركبان ببلاغة ارتجالها ولطف انسجامها أرجوزة الشيخ زين الدين عمر بن المظفر الوردي سقى اللّه ثراه التي ارتجلها بدمشق المحروسة عند الامتحان المفحم .
ذكر الشيخ الإمام إسماعيل بن كثير أن الشيخ زين الدين قدم دمشق في أيام القاضي نجم الدين بن صصري فأجلسه في الصفة المعروفة بالشباك في جملة الشهود ، وكان يومئذ زري الحال ، فاستخف به الشهود ، فحضر يوما كتابة مشترى ملك فقال بعضهم : أعطوا المعري يكتبه على سبيل الاستهزاء ، فقال الشيخ : ارسموا لي أكتبه نظما أو نثرا ، فزاد استهزاؤهم به فقالوا : بل نظما ، فأخذ الطرس وكتب ارتجالا ما صورته :
باسم إله الخلق هذا ما اشترى * محمد بن يونس بن سنقرا