مسلم ، وكان رئيس المعرة وكبيرها والمقدم بها ، وولي القضاء بها بعد أبيه ، وكان مشهورا بالجود والكرم والعطاء عالما أديبا فاضلا ، وله رسائل حسنة وشعر جيد وديوان شعره موجود بأيدي الناس . روى عنه أخوه القاضي أبو المجد محمد بن عبد اللّه بن محمد .
أنشدنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي بها ، أنشدنا أبو اليسر شاكر بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه سليمان ، أنشدنا جدي القاضي أبو المجد محمد بن عبد اللّه بن سليمان ، أنشدني القاضي أبو مسلم واذع بن عبد اللّه بن سليمان لنفسه :
وقفنا وقد غاب المراقب وقفة * أمنّا بها أن يفتك السخط بالرضى
على خلوة لم يجر فيها تنغّض * بها عاد وجه الليل عندي أبيضا
نعيد حديثا لا يملّ كأنه * حياة أعيدت في امرئ بعد ما قضى
توفي أبو مسلم واذع سنة تسع وثمانين وأربعمائة « 1 » ، ولا أعلم لأبي مسلم غير ولد واحد وهو أبو عدي النعمان بن واذع بن عبد اللّه بن سليمان ، شاعر محسن مولده بمعرة النعمان ، وروى عنه ابن ابن عمه شاكر بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه وأبو الفضل هبة اللّه بن ذكوان بن محمد الكلاعي .
ومن شعره ما أخبرنا به أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن الدمشقي بها عن أبي الخطاب عمر بن محمد العليمي ونقلته من خط العليمي قال : أنشدنا أبو الفضل هبة اللّه بن ذكوان بن محمد الكلاعي بخوارزم قال : أنشدني أبو عدي النعمان بن واذع ابن سليمان لنفسه بحماة :
عبث النسيم بعطفه فترنحا * نشوان من ماء الشبيبة ما صحا
أخذت لواحظه القصاص لخده * منّا فجرّح باللحاظ وجرّحا
هامش
( 1 ) قال ياقوت في معجمه : وله رسائل حسنة وشعر بديع منه :وقائلة ما بال جفنك أرمدا * فقلت وفي الأحشاء من قولها لدغلئن سرقت عيناه من لون خده * فغير بديع ربما نفض الصبغومن شعره أيضا :ولما تلاقينا وهذا بناره * حريق وهذا بالدموع غريقتقلدت للدر الذي فاض جفنها * فرصعه من مقلتي عقيق