أبيه أبي جعفر إمام الكلّاسة ، فقرأت فيه بخطه أن الشيخ أبا اليسر شاكر بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان قال له : إن أبا العلاء قال في ابن أخيه أبي محمد عبد اللّه :
أعبد اللّه ما أسدى جميلا * نظير جميل فعلك غير أمّي
سقتني درّها ودعت وباتت * تعوّذني وتقرأ أو تسمّي
هممت بأن تجنبني الرزايا * فرمت وقايتي من كل همّي
كأن اللّه يلهمك اختياري * فتفعله ولم يخطر بوهمي
حمدتك في الحياة أتمّ حمد * وأيامي ذممت أتم ذمّ
أجدّك ما تركت وأنت قاض * تعهّد مقعد أعمى أصمّ
جزاك البارىء ابن أخ كريما * أبرّ بمعجز في برّ عمّ
قرأت بخط القاضي أبي القاسم المحسن بن عمرو التنوخي في كتابه النايب عن الإخوان :
حضرت بعض أهل الأدب وقد أنشد هذه الأبيات :
لما خبت ريح الفرا * ق ولاح لي نجم التلاق
وظننت أني لا محا * لة قد نجوت من الخناق
حدثت عليّ حوادث * للبين محكمة الوثاق
فنفين عن عيني الكرى * وأذقنني مرّ المذاق
وتركني متلدّدا « 1 » * في طول همّ واشتياق
أبكي الدماء على فرا * ق الباكيات على فراقي
إن اصطبار العاشقي * ن على الفراق من النفاق
لجماعة من أصحابنا المعريين وسألهم إجازتها والزيادة فزاد فيها أبو محمد عبد اللّه بن سليمان القاضي مازحا للوقت :
فإذا وصلت إلى الودا * ع بلحظ عين أو عناق
ورأيت منهلّ الدمو * ع كأنها خيل السباق
وعلا البكاء من الجمي * ع وخفت من فرط اشتياقي
فذر الرجوع وسر على * رغم الفراق مع الرفاق
هامش
( 1 ) في الأصل : متلذذا .