تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
حكت بمنثورها والنظم إذ جمعا * بأحرف حسنت روضا وبستانا
جرّت على جرول أثواب زينتها * إذ أصبحت وهي تكسو الحسن حسّانا
أضحت تغبّر وجه العنبريّ فما * بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا
يمسي لها ابن هلال حين ينظرها * يحكي أباه بما عاناه نقصانا
كذاك أيضا لها عبد الحميد غدا * عبدا يجر من التقصير أردانا
أتت وعبدك مغمور بعلته * فغادرته صحيحا خير ما كانا
وكيف لا تدفع الأسقام عن جسدي * وهي الصّبا حملت روحا وريحانا
فما على طيفها لو عاد يطرقنا * فربما زار أحيانا وأحيانا
فاسلم وأنت أمين الدين أحسن من * وشّى الطروس بمنظوم ومن زانا
ولا تخطت إليك الحادثات ولا * حلت بربعك يا أعلى الورى شانا
وأنشدني كمال الدين أدام اللّه علاءه لنفسه في الغزل فاعتمد فيه معنى غريبا :
وأهيف معسول المراشف خلته * وفي وجنتيه للمدامة عاصر
يسيل إلى فيه اللذيذ مدامة * رحيقا وقد مرت عليه الأعاصر
فيسكر منه عند ذاك قوامه * فيهتز تيها والعيون فواتر
كان أمير النوم يهوى جفونه * إذا همّ رفعا خالفته المحاجر
خلوت به من بعد ما نام أهله * وقد غارت الجوزاء والليل ساتر
فوسدته كفي وبات معانقي * إلى أن بدا ضوء من الصبح سافر
فقام يجر البرد منه على تقى * وقمت ولم تحلل لإثم مآزر
كذلك أحلى الحب ما كان فرجه * عفيفا ووصل لم تشنه الجرائر
وأنشدني لنفسه بمنزله بحلب في ذي الحجة سنة 619 وإملائه :
وساحرة الأجفان معسولة اللمى * مراشفها تهدي الشفاء من الظما
حنت لي قوسي حاجبيها وفوّقت * إلى كبدي من مقلة العين أسهما
فواعجبا من ريقها وهو طاهر * حلال وقد أضحى عليّ محرّما
فإن كان خمرا أين للخمر لونه * ولذته مع أنني لم أذقهما
لها منزل في ربع قلبي محله * مصون به مذ أوطنته لها حمى