من بني عقيل وقدموا الشام فاستوطن جدنا حلب . قال : وكان لموسى من الولد محمد وهارون وعبد اللّه ، فأما محمد فله ولد اسمه عبد اللّه ولا أدري أعقب أم لا ، وأما العقب الموجود الآن فلهارون وهو جدنا ولعبد اللّه وهم أعمامنا .
فمن ولد عبد اللّه القاضي أبو طاهر عبد القاهر بن علي بن عبد الباقي بن محمد بن عبد اللّه بن موسى بن أبي جرادة وهو من سادات هذا البيت وأعيانهم ، ومات في جمادى الأولى من سنة 463 . فقال القاضي أبو الفضل هبة اللّه بن أحمد بن أبي جرادة يرثيه وكانت قد توفيت قبل وفاة والده القاضي أبي الفضل أخته بأيام قلائل فتوجع للماضين :
صبرت لا عن رضى مني وإيثار * وهل يرد بكائي حتم أقدار
أروم كف دموعي وهي في صبب * وأبتغي برد قلبي وهو في نار
ما لليالي تعرّي جانبي أبدا * من أسرتي وأخلائي وأوزاري
تلذ طعم مصيباتي فأحسبها * تظمى فيروي صداها ماء أشفاري
محاسن جدّت الأرض الفضاء بها * وطالما صنتها عن لحظ أبصار
وواضح كسنا الإصباح أنقله * من رأي عيني إلى سري وإضماري
إن الردى أقصدتني غير طائشة * سهامها في فتى كالكوكب الواري
رمته صائبة الأقدار عن كثب * وما رعت « 1 » عظم أقدار وأخطار
وهي قصيدة غراء طويلة .
ومنهم أبو المجد عبد اللّه بن محمد بن عبد الباقي بن محمد ، شيخ فاضل أديب شاعر له معرفة باللغة والعربية ، سمع بحلب أستاذه أبا عبد اللّه الحسين بن عبد الواحد بن محمد ابن عبد القادر القنسريني المقرئ مؤلف كتاب « التهذيب في اختلاف القراء السبعة » وسمعه ولده الشيخ أبو الحسن علي بن عبد اللّه ، وله أشعار حسان منها :
توسوس عن عليّ الزمان * ففي كل يوم له معضله
فلو جعلوا أمره ليلة * إليّ لأصبح في سلسله
ومات الشيخ أبو المجد بحلب في حدود سنة 480 .
هامش
( 1 ) في الأصل : وما ربحت . وقال المؤلف في الحاشية : كذا في الأصل . والصواب ما أثبتناه .