تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وتكسرت أسنانه بالعضّ في جعس القريض * وتقطعت أنفاسه عرضا بتقطيع العروض
وأنشدني لنفسه يهجو ابن النابلسي المذكور :
يا من تأمل مدلوي * ه وشكّ فيما يسقمه
انظر إلى بخر بفيه * وما أظنك تفهمه
لا تحسبنّ بأنه * نفس يغيّره فمه
لكنما أنفاسه * نتنت بشعر ينظمه
وأنشدنا لنفسه في ذي الحجة سنة 620 بحلب :
أرى بغضي على الجهلاء داء * يموت ببعضه القلب العليل
فهم موتى النفوس بغير دفن * وأحياء عزيزهم ذليل
يغطّون السماء بكل كفّ * لها في الطول تقصير طويل
ويبدون الطلاقة من وجوه * كما يبدو لك الحجر الصقيل
إذا قاموا لمجد أقعدتهم * مسالك ما لهم فيها سبيل
وإن طلبوا الصعود فمستحيل * وإن لزموا النزول فما يزول
كذاك السجل في الدولاب يعلو * صعودا والصعود له نزول
وأنشدنا لنفسه بالتاريخ :
لنا صديق به انقباض * ونحن بالبسط نستلذّ
لا يعرف الفتح في يديه * إلا إذا ما أتاه أخذ
فكفّه « كيف » حين يعطى * شيئا وبعد العطاء « منذ » « 1 »
وأنشدني لنفسه أيضا :
لا ترد من خيار دهرك خيرا * فبعيد من السراب الشراب
رونق كالحباب يعلو على الكا * س ولكن تحت الحباب الحباب
عذبت في النفاق ألسنة الق * وم وفي الألسن العذاب العذاب
هامش
( 1 ) يشير إلى ما ترسم كاف كيف من فتح وميم منذ من ضم .
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 340 | محمد راغب الطباخ الحلبي