تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
معنوي ، فأما القسم اللفظي فإنه ينقسم أيضا إلى قسمين : قسم لغوي وقسم صناعي ، فأما القسم اللغوي فإنه كذا وكذا . . . لم يحتمل هذا المختصر ذكره . وأنشدني لنفسه من قصيدة :
ديباج وجهك بالعذار مطرّز * برزت محاسنه وأنت مبرّز
وبدت على غصن الصّبا لك روضة * والغصن ينبت في الرياض ويغرز
وجنت على وجنات خدّك حمرة * خجل الشقيق بها وحار القرمز
لو كنت مدّعيا نبوة يوسف * لقضى القياس بأن حسنك معجز
وأنشدني لنفسه من قصيدة :
زهر الحسن فوق زهر الرياض * منه للغصن حمرة في بياض
قد حمى ورده ونرجسه الغضّ سيوف من الجفون مواضي
فإذا ما اجتنيت باللحظ فاحذر * ما جنت صحة العيون المراض
فلها في القلوب فتكة باغ * رويت عنه فتكة البرّاض
وإذا فوّقت سهاما من الهدب * رمين السهام بالأغراض
واغتنم بهجة الزمان وقابل * شمس أيامه الطوال العراض
بشموس الكؤوس تحت نجوم * في طلوع من أفقها وانقضاض
واجل من جوهر الدنان عروسا * نطقت عن جواهر الأعراض
كلما أبرزت أرتك لها وجه انبساط يعطيك وجه انقباض « 1 »
فعلى الأفق للغمام ملاء * طرّزتها البروق بالإيماض
وكأن الرعود إرزام نوق * فصلت دونها بنات المخاض
أو صهيل الجياد للملك الظاهر تسري بالجحفل النهّاض
وأنشدني لنفسه يهجو ابن النابلسي المذكور :
لا تعجبنّ لمدلويه إذا بدا شبه المريض * قد ذاب من بخر بفيه بذا من الخلق البغيض
هامش
( 1 ) في الأصل : . . . أرتك لها وجها ذا انبساط . . . وهو تحريف .
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 339 | محمد راغب الطباخ الحلبي