وحمله إلى صاحب المغرب فأعطاه ألف دينار ، وشرحا للجمل ، وكتابا في الفرائض .
وله رد على أبي زيد السهيلي وعلى جماعة في العربية . أقرأ النحو في بلاد عديدة ، وأقام بحلب مدة ، واختل عقله بأخرة حتى مشي في الأسواق عريانا بادي العورة مكشوف الرأس . وتوفي سنة تسع وستماية .
ومن شعره في كأس :
أنا جسم للحميّا * والحميّا لي روح
بين أهل الظرف أغدو * كلّ يوم وأروح
وقال في مليح حبسه القاضي :
أقاضي المسلمين حكمت حكما * أتى وجه الزمان به عبوسا
حبست على الدرهم ذا جمال * ولم تحبسه إذ سلب النفوسا
كتب إلى قاضي القضاة محيي الدين بن الزكي يستقيله من مشارفة مارستان نور الدين ، وكان بوابه يسمى السّيد وهو في اللغة الذئب :
مولاي مولاي أجرني فقد * أصبحت في دار الأسى والحتوف
وليس لي صبر على منزل * بوّابه السّيد وجدّي خروف
ودعاه نجم الدين بن اللهيب إلى طعامه فلم يجبه وكتب إليه :
ابن اللهيب دعاني * دعاء غير نبيه
إن سرت يوما إليه * نوى الذي في أبيه
وقال أيضا :
يا ابن اللهيب جعلت مذهب مالك * يدعو الأنام إلى أبيك ومالك
يبكى الهدى ملء الجفون وإنما * ضحك الفساد من الصلاح الهالك
وقد قال فيه أيضا :
لابن اللهيب مذهب * في كل غي قد ذهب
يتلو الذي يبصره * تبّت يدا أبي لهب