بجانبها وبدل تخميس أراض عشرية . وهذه المدرسة يقال لها الأسدية الجوانية ، وكان لها مدرسة أخرى يقال لها الأسدية وهي :
المدرسة الأسدية تجاه القلعة
قال أبو ذر : هذه المدرسة على باب بني الشحنة داخل القنطرة : أنشأها بدر الدين بدر الخادم عتيق أسد الدين شيركوه . كانت دارا يسكنها فوقفها بعد موته . وأول من درس بها صائن الدين أيوب بن خليل بن كامل ولم يزل إلى أن توفي في غرة شعبان المعظم سنة ثلاث وخمسين وستمائة ، فوليها بعده قطب الدين محمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد ابن هبة اللّه بن أبي جرادة ، ولم يزل بها إلى أن توفي ، فوليها بعده الشيخ مجد الدين الحسن ابن أحمد بن هبة اللّه بن أمين الدولة ، ولم يزل بها إلى أن قتل في وقعة التتر ، والآن تدريسها بيد بني علاء الدين بن الشحنة . وعلى بابها مكتوب : جددت هذه المدرسة المباركة للفقهاء المشتغلين في دولة السلطان العزيز الطواشي بدر الظاهري الأسدي في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ا ه .
قال في الدر المنتخب : إن هذه المدرسة خربها الملا محمد ناظر الأوقاف بحلب كان سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ولم يبق لها عين ولا أثر ، ودخلت في العمارة التي أنشأها الوزير خسرو باشا المشتملة على مسجد وجامع ومدرسة وخانكاه معدة للضيوف ، وهي أول عمارة أنشئت بحلب منذ الفتح العثماني ا ه .
أقول : وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الكلام على المدرسة الخسروية في الجزء الثالث .
116 - علي بن محمد التنوخي المتوفى بعد ستين وخمسمائة
علي بن محمد بن علي بن محمد بن يزيد أبو الحسن التنوخي الحلبي ، قدم دمشق مرة .
أنشدنا أبو اليسر شاكر بن عبد اللّه بن محمد بن سليمان وكتب لي بخطه : أنشدني علي بن محمد لنفسه بحلب في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة وكتب بها إلى دمشق :