تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ما أورده من شعره مما أنشدنيه لنفسه ، فمنه في الشمعة :
لقد اشبهتني شمعة في صبابتي * وفي طول ما ألقى وما أتوقّع
نحول وحرق في فناء ووحدة * وتسهيد عين وإصفرار وأدمع
ومنه في هجو المغربي :
لقّبت بالكامل سترا على * نقصك كالباني على الخصّ
فصرت كالكنف إذا شيدت * بيّض أعلاهن بالجصّ
يا عرّة الدنيا بلا غرّة * ويا طويس الشؤم والحرص
قتلت أهليك وأنهبت بي * ت اللّه بالموصل تستعصي
وله :
يا رمحها العسّال بل يا سيفها ال * فصّال نارك ليس تخبو
يا عاقد المنن الرغا * ب على الرقاب لهن سحب
كفروك ما أوليتهم * والرب يشكر ما تربّ
وسئل أن يجيز قول الشاعر :
لعل الذي تخشاه يوما به تنجو * ويأتيك ما ترجوه من حيث لا ترجو
فقال :
فثق بحكيم لا مردّ لحكمه * فمالك في المقدور دخل ولا خرج
وله :
الصيمري دقيق الفكر في اللقم * يقول كم عندكم لون وكم وكم
يسعى إلى من يرى إكثاره وكذا * يراه ذاك وما هذاك من عدم
يلقي الوعيد بما يلقي الحشوش به * وذاك واللّه بخل ليس بالأمم
قال : وحدثني قال : كنت أؤدب ولدي الحسين بن جوهر القائد بمصر ، وكانا مختصين بالحاكم وآنسين به ، فعملت قصيدة وسألت المسمى منهما جعفرا ، وكان من أحسن الناس وجها ، ويقال إن الحاكم كان يميل إليه ، أن يوصلها ، ففعل وعرضها عليه فقال :