تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وأن أرعى النجوم ولست فيها * وأن أطأ التراب وأنت فيه
ا ه ذهبي من وفيات سنة أربعمائة واثنتين وخمسين . وذكره ابن شاكر في فوات الوفيات ولم يذكر تاريخ وفاته ، لكنه أورد من شعره قوله :
أرى نفسي تحدثها الظنون * بأن البين بعد غد يكون
وما ترك الفراق عليّ دمعا * يسحّ ولا تشحّ به الجفون
وجيش الصبر منهزم فقل لي * عليك بأي دمع أستعين
كأني من حديث النفس عندي * جهينة عنده الخبر اليقين
وقوله :
من صحّ قبلك في الورى ميثاقه * حتى تصحّ ومن وفي حتى تفي
عرف الهوى في الخلق مذعرف الهوى * بمذلّة الأقوى وعزّ الأضعف
يا من توقّد في الحشا بصدوده * ناري بغير وصاله لا تنطفي
وأورد له في مجلة الشعلة الحلبية نقلا عن تتمة اليتيمة للثعالبي ، وهي من الكتب التي لم تطبع ، هذه الأبيات من قصيدة :
ترى منهم يوم الوغى كلّ ناشر * من النقع فوق الدارعين مطاردا
ينالون ما أمسى بعيدا مناله * كأنهم أعطوا الرماح سواعدا
ومن أخرى يشبب فيها بغلام أثرت فيه الحمى ويحسن في التخلص إلى المدح ويظرف جدا :
وأسيل الخد شاحبه * كحلت عيناه بالفتن
تركت حمّاه وجنته * في اصفرار اللون يشبهني
وأرى خدّيه وردهما * ما جنى ذنبا فكيف جني
ومنها :
نهبا حتى كأنهما * ما حوت كفا أبي الحسن
ذو جفون تشتري أبدا * غبرات النقع بالوسن
ويد تندى ندى وردى * تجمع الضدين في قرن