يسّر علينا رحيلا لا يلبّثنا * إلى الحفائر من أهل وأخلام
وجازنا عن خطايانا بمغفرة * فكم حلمت ولسنا أهل أحلام
ويح لجيلي والأجيال إن بعثوا * إلى حساب قديم اللطف علّام
محصي الجرائم فعّال العظائم نصّار * الهضائم جاز غير ظلّام
وقوله :
سلي اللّه ربّك إحسانه * فإنك إن تنظري تألمي
وليس اعتقادي خلود النجوم * ولا مذهبي قدم العالم
وقوله :
إذا مدحوا آدميا مدحت * مولى الموالي وربّ الأمم
وذاك الغنيّ عن المادحين * ولكن لنفسي عقدت الذمم
له سجد الشامخ المشمخرّ * على ما بعرنينه من شمم
ومغفرة اللّه مرجوة * إذا حسبت أعظمي في الرمم
مجاور قوم تمّشى الفنا * ء ما بين أقدامهم والقمم
فياليتني هامد لا أقوم * إذا نهضوا ينفضون اللّمم
ونادى المنادي على غفلة * فلم يبق في أذن من صمم
وجاءت صحائف قد ضمّنت * كبائر آثامهم واللّمم
فليت العقوبة تحريقة * فصاروا رمادا بها أو حمم
وقوله :
ما أقدر اللّه أن يدعى بريّته * من تربهم فيعودوا كالذي كانوا
إن كان رضوى وقدس غير دائمة * فهل تدوم لهذا الشخص أركان
وقوله :
وأعجز أهل هذي الأرض غاو * أبان العجز عن خمس فرضنه
وصم رمضان مختارا مطيعا * إذ الأقدام من قيظ رمضنه