سنة 866 ذكر عصيان جانم الأشرفي نائب حلب السابق
قال في تحف الأنباء : في هذه السنة أتت الأخبار إلى السلطان من حلب بأن جانم نائب دمشق ( ونائب حلب السابق ) قد قطع الفرات في جموع وافرة وهو قاصد الأعمال الحلبية ، وقد وصل إلى تل باشر ، وأن نائب حلب تهيأ لقتاله ، فلما بلغ السلطان ذلك اضطربت أحواله وعين تجريدة إلى حلب وعين بها من الأمراء والمقدمين جاني بك وبلباي وإزبك بن ططخ وغيرهم ، وعين من المماليك السلطانية نحوا من ستمائة مملوك وأخذ في أسباب تفرقة النفقة عليهم ، فبينما هم على ذلك إذ جاءت الأخبار بأن جانم عاد من حيث أتى وقد وقع بينه وبين عسكره خلف وثاروا عليه وقصدوا قتله ، فلما تحقق السلطان ذلك أمر بدق البشائر بالقلعة وعلى أبواب الأمراء .
سنة 867 ذكر قتل جانم الأشرفي الذي كان نائب حلب
قال في تحف الأنباء : وفي هذه السنة تحيل جانبك التاجي في قتل جانم نائب دمشق بالرها ( وكان توجه إليها هاربا كما بسطه السخاوي ) حتى قتله بغتة على يد مماليكه ، فلما وصل خبر قتله إلى السلطان أمر بدق البشائر أيضا بالقلعة وعلى أبواب الأمراء فعد موته من سعد الملك الظاهر خشقدم اه .
قال السخاوي في ترجمته : كان جانم الأشرفي دينا متعبدا متعففا محبا للسنة والفقهاء والصالحين منوّر الشيبة قصير القامة كثير الأفضال والمواساة مجتهدا في أحكامه متحريا في أحواله . إلى أن قال : وبالجملة فقد عاش سعيدا ومات شهيدا .
سنة 868 ذكر تولية حلب للأمير برد بك الجمدار
قال في تحف الأنباء : في هذه السنة تولى نيابة السلطنة بحلب برد بك الجمدار « 1 » . وفي سنة 870 أرسل برد بك نائب حلب تقدمة حافلة إلى السلطان على يد دواداره أبي بكر فأكرمه وخلع عليه ( وذلك علامة على إقراره على عمله ) .
هامش
( 1 ) - الصواب : البجمقدار ، كما وردت في « الضوء اللامع » ( 3 / 6 ) .