ذكر ترميم جامع البختي
في رمضان من هذه السنة بوشر بترميم جامع البختي الكائن قرب محلة آقيول ومصاريف ترميمه دفعت من الخزينة السلطانية الخاصة .
الكلام على هذا الجامع :
قال أبو ذر في كنوز الذهب : هذا الجامع شمالي بانقوسا غير متصل بعمائرها بل في طرف المقابر ، وشماليه جبل به قبة صغيرة مدفون بها شخص من التجار يقال له بيق ، أنشأه الحاج عيسى بن موسى الكردي في أيام السلطان الناصر يوسف بن العزيز محمد بن الظاهر غازي في سنة خمس وأربعين وستمائة ، وعمارته محكمة من الآلات الثقيلة ، ومن غربيه دكة مرخمة خارجة وهو مكان نير اه .
وفي الدر المنتخب لابن الشحنة قال : عدد ابن شداد بالرمادة أربعة وثلاثين مسجدا .
وقال : قال في مختصر البلدان : الرمادة محلة كبيرة كالمدينة في ظاهر حلب متصلة بالمدينة وهي المكان الذي يعرف بجامع البختي . ( أقول ) : وهذا يفيد أن هذا المكان كان في زمن ابن شداد في القرن السابع عامرا وفيه هذا العدد من المساجد ، وقد خرب في حوادث تيمورلنك حتى لم يبق فيه سوى جامع البختي ، ولذا هجر الجامع وتداعى للخراب إلى أن قدر له الترميم في هذه السنة بأمر من السلطان عبد الحميد خان الثاني رحمه اللّه .
وقد كتب على بابه من نظم شيخنا الشيخ بشير الغزي رحمه اللّه هذه الأبيات :
انظر إلى آثار رحمة ربنا * أحيا الموات وعاد بالإحسان
وإلى صنيع مليكنا الغازي الذي * سعد الزمان به وكل مكان
فلأمة المختار جدد جامعا * حتى تقام عبادة الرحمن
فلتغتبط إذ أرخوه بعيدها * قد شاده الملك الحميد الثاني
المواليد والوفيات في هذه السنة في حلب وملحقاتها
قالت الفرات في عدد 1263 المؤرخ في 19 ذي القعدة من هذه السنة الموافق 11 مايس سنة 1310 و 24 منه سنة 1891 ما نصه : تبين من دفاتر النفوس أنه من ابتداء آذار إلى غاية شباط وهي السنة الماضية بلغ عدد المواليد في حلب 1912 والوفيات