تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

سنة 1017

كان الوالي على حلب في هذه السنة ملك محمد باشا ، ثم أمير أخور يوسف باشا كما في السالنامة .

سنة 1018 ذكر تولية حلب إلى كوجك سنان باشا

قال في خلاصة الأثر في ترجمة المذكور ما خلاصته : أن الوزير الأعظم مراد باشا لما أتى إلى الديار الحلبية لمحاربة ابن جانبولاذ استدعى من مصر نائبها كوجك سنان باشا وكان بينهما مودة أكيدة ، فورد إليه في حلب وهو مخيم هناك فجعله بمجرد قدومه أمير الأمراء في بلاد قرمان ، ثم توجه مع الوزير إلى توقات فولاه نيابة دمشق ، وبعد عزله من دمشق أعطي كفالة حلب وتوفي بعد ذلك ، والظاهر أن وفاته لم تتجاوز العشرين من هذا القرن بكثير . ورأيت قطعة من ديوان لبعض شعراء الشهباء بخطه لم أعلم من هو فيها عدة قصائد مصدرة بقوله : ( وكتبت بها ممتدحا حضرة سنان باشا الحاكم يومئذ بحلب وذلك في صفر من شهور سنة 1018 ذاكرا لنصرته على عرب الشام ) :
قدومك للشهباء يا واضح البشر * بدا للورى من طيه طيب النشر
وأشرقت الآفاق شرقا ومغربا * بعدلك يا من عدله كوكب يسري
إلى حلب قد جئت فاخضرت الربا * وأصبح وجه الأمن مبتسم الثغر
وفرجت ضيق النفس من بعد جهدها * وقابلتها بالجبر في موقف الكسر
وأظهرت فينا سيرة العدل تبتغي * من اللّه أوفى الأجرفي الطي والنشر
وأنت الذي أعطيت أعظم رتبة * سمت فوق فرق الفرقدين مع النسر
وأصبحت ما بين الأنام مخصصا * بتأييد رب العرش بالعز والنصر
ونلت من الرحمن فضلا ونعمة * وإن نحصها جلت عن العد والحصر
رقيت إلى أوج المحامد صاعدا * إلى ذروة العلياء من غاية الفخر
وحزت لأصناف الكمال بأسرها * وأخلصت للرحمن في السر والجهر
تواضعت لما زادك اللّه رفعة * وخصك منه مِنة رفعة القدر
فرأيك بالتوفيق واليمن مقرن * وحكمك سيف الحق في النهي والأمر