سنة 1002
ذكر في السالنامة أنه تولى حلب في هذه السنة محمد باشا وبقي إلى سنة 1005 .
قال في تاريخ نعيما في ترجمة بويالي : محمد باشا هو ابن بير أحمد المتقاعد بعد أن حاز ربتة البكربكية ومن زمرة كتاب ديوان الوزارة ، ثم صار رئيس الكتاب ، ثم عين واليا على حلب ، وبعد ذلك تولى الوزارة مرتين ، وكان عاقلا كاملا بنى في الآستانة جامعا ومدرسة وخانقاه ، توفي في الآستانة في رمضان سنة 1001 اه .
وليس في السالنامة من تسمى بمحمد قبيل هذه السنين سوى هذا . فالسهو واقع من أحدهما لا محالة إما من مرتب السالنامة في سنة ولايته أو من المؤرخ مصطفى نعيما في تاريخ وفاته واللّه أعلم .
سنة 1005 ذكر تولية حلب للأمير أحمد بن مطاف
قال في السالنامة : إنه تولى حلب من سنة 1005 إلى سنة 1008 .
قال المحبي في خلاصة الأثر في ترجمة المذكور : هو الأمير أحمد بن مطاف أمير الأمراء بحلب ذكره أبو الوفا العرضي في تاريخه وقال في ترجمته : لم يزل يتدرج إلى المناصب حتى تولى كفالة حلب ، وفي تلك الأيام وقع الحريق في سوق العطارين وذهب للناس أموال كثيرة مع أن هذا الأمر لم يعهد في حلب . قيل سببه أن بعضهم نسي في الشقف بعض نار ، وقيل إن جماعة الكافل فعلوا ذلك عمدا حتى يغرموا الناس الأموال واللّه أعلم بحقيقة الحال ، والذي قال بعض أرباب العقول الحسنة أن هذا الأمر وقع من غفلة رجل عن النار .
وظهر في زمنه فساد كثير من قطع الطريق وأخذ أموال الناس حتى ركب ابنه درويش بك بعساكر حلب نحو ألف فارس ، وكان أمير العرب عرار خال دندن ، فاقتتلوا وانهزم عسكر حلب فكان عرار يتبعهم وحده ويقتل منهم ويفر ومن تحته فرسه التي لا تسابق وعليه الدرع الذي لا تعلم فيه السهام ولا السيوف قيل ولا المكاحل ( هكذا قال ) واستمر يتبعهم إلى قرب حلب ، وكان عرار في الشجاعة والفروسية لا يطاق . ثم قال : وهو ( أي الأمير أحمد ) باني المدرسة المعروفة بحلب وقد شرط لمدرسها في اليوم عشر قطع فضية وفي قول عشرين عثمانيا صحيحا ، واتخذ له ثلاثين جزءا من كتاب اللّه تعالى وهو ختم كامل ، وبنى له