تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الجراد قد ظهر في بعض معاملاتها فخرج بنفسه إليه وأخرج خلائق كثيرة ما بين عوام يتعاطون جمعه وخواص معهم خيام يتعاطون مؤنة الجامعين له ، وبقي الجمع نحو أسبوع إلى أن دفنوا منه بالأرض وألقوا بالآبار ما لا يحصى كثرة وانتفع به الناس ، ثم كان باشا ببغداد وتوفي بها سنة ثمان وستين وتسعمائة اه . أقول : لم يذكر صاحب در الحبب من ولي حلب بعد فرهاد باشا من الأمراء مع أن وفاته كانت سنة 971 وقد ذكر تراجم غير واحد ممن كانت وفاتهم سنة سبعين بل سنة إحدى وسبعين كما يراه من تتبع تاريخه . ومرتب السالنامة ذكر بعد فرهاد باشا بهرام باشا وقال : إنه ولي سنة 988 ، وذلك يفيد أن فرهاد باشا بقي واليا إلى هذه السنة ، وهذا سهو فقد تقدم آنفا أن فرهاد باشا عين واليا لبغداد وتوفي بها سنة ثمان وستين وتسعمائة ، ويغلب على الظن أن فرهاد باشا عزل عن حلب سنة ست وستين وتسعمائة أو التي بعدها فيكون مرتب السالنامة قد أهمل ذكر من ولي حلب من سنة 966 إلى سنة 988 أعني مدة اثنتين وعشرين سنة . وبعد التتبع والبحث وقفت على البعض ممن وليها خلال هذه المدة ، ففي خلاصة الأثر في ترجمة حسن باشا ابن محمد باشا أنه ولي في مبدأ أمره كفالة حلب ودخلها ولم يلتح أو لم تكمل لحيته ، ثم ولي بعدها كفالة الشام في سنة خمس وثمانين وتسعمائة وعزل عنها وولي ولاية أناطولي ثم ولاية أرزن الروم ، ثم أعيد إلى الشام ، وبسط صاحب الخلاصة ترجمته وحوادثه فارجع إليها إن شئت . وفي أوراق كنت نقلتها عن أوراق وجدتها عند بعض أهل العلم منقولة عن خط الشيخ عمر العرضي مؤرخ حلب وعالمها وقد ذكر في هذه الأوراق بعض حوادث حلب وغيرها من سنة 981 لغاية سنة 986 فال في حوادث سنة 982 : وفي شوال ولي كفالة حلب محمد باشا ابن الخلال وأظهر من العدل فوق ما كان يؤمل منه اه .

سنة 984 ذكر تولية حلب لعلي بن علوان باشا

قال العرضي في الأوراق التي قدمنا ذكرها في حوادث هذه السنة : فيها نودي بحلب للخروج إلى ابن مدلج البدوي المعروف بباغي ابن أبي ريشة ، وخرج الباشا ومعه العساكر في
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 174 | محمد راغب الطباخ الحلبي