تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وعلى محبتنا بصدق أجمعت * أمراؤنا في الملك والأعيان
والآن قام على السداد نظامنا * ولنا العساكر طاعة قد دانوا
صاروا على قلب سليم واحد * في حبنا فكأنهم بنيان
فاللّه يحفظهم ويجمع شملهم * ففؤادنا من حبهم ملآن
واللّه يجمعهم جميعا قرة * لعيوننا فلنا هم الأخوان
فكأنهم للملك سور حافظ * وعلى مصالحه هم الأعوان
والعسكر المنصور كل مخلص * في نصحنا وجميعهم فرسان
ما منهم من فيه شك عندنا * فيقال في التعريف ذاك فلان
فكبيرهم كأب وأوسطهم أخ * ولنا الأصاغر كلهم ولدان
لكن مقامات المراتب تقتضي * تمييزها فلكل طور شان
فاللّه ينصرهم فإن الملك من * تمكينهم يزداد أو يزدان
واللّه بالتأييد منه يمدهم * فبهم يقوم بمجدنا البرهان
ويزيدهم في العالمين زيادة * من فضله ما بعدها نقصان
والأشرف الغوري ناظمها بهم * وبحسن طاعتهم له برهان
واللّه يجمعنا على نور الهدى * حتى يزيد لنا به إيمان
ثم الصلاة على النبي وآله * ما دام يتلى الذكر والقرآن
والثانية قوله وقد كتب فوقها : ومن نظمه أدام اللّه أيامه :
لله في أيامنا نفحات * من دهرنا تزكو بها الأوقات
فبها ألا فتعرضوا وتضرعوا * فيها تجاب لكم بها الدعوات
هذي مواسمها لنا قد أقبلت * ودنا بموعدها لنا ميقات
فبفضل شعبان وليلة نصفه * يروي الصحيح من الحديث ثقات
وبفضل ليلة نصفه قد فسرت * في الذكر من تنزيله آيات
إذ قيل يفرق كل أمر محكم * فيها وفيها تسقط الورقات
هي ليلة فيها على أهل الهدى * وقلوبهم قد خفت الطاعات
هي ليلة ما زال محتفلا بها * مذ قام دين المصطفى السادات
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 133 | محمد راغب الطباخ الحلبي