شخصا إلى الأستانة ، وهذا آخر العهد بهم . والآن يسكنه بعض الفقراء . وقد كان لبابه الكبير حلقتان كبيرتان جميلتا الشكل من النحاس الأصفر قلعتا منذ 15 سنة وأخذتا إلى متحف الأستانة ، ولا ندري وصلتا إليه أو لا .
ويعد هذا البيمارستان من جملة الآثار القديمة الباقية في حلب وهو يمثل لك داخلا وخارجا الهندسة الشرقية ، غير أنه إذا بقي مهملا على حالته الحاضرة أدى ذلك إلى تداعيه وسقوطه وخرابه بتاتا .
وأما واردات البيمارستان من قرية بنّش فإنها حولت سنة 1284 إلى أوقاف الجامع الكبير فكثروا بها واردات الجامع ، وأحدث على إثر ذلك عدة وظائف للمدرسين لم تكن من قبل .
سنة 759
ذكر القبض على الأمير طاز نائب حلب وتولية حلب للأمير منجك اليوسفي
قال ابن إياس : في هذه السنة تزايدت عظمة المقر السيفي سيف الدين صرغتمش رأس نوبة النوب وصار في رتبة الأتابكي شيخو صاحب الحل والعقد بالديار المصرية ، فأرسل بالقبض على الأمير طاز نائب حلب من غير علم السلطان وأرسله من هناك إلى السجن بالإسكندرية ، فإنه كان بينه وبين الأمير طاز حظ نفسي من أيام الملك الصالح ، وكان الأتابكي شيخو يرده عن الأمير طاز ، فلما مات شيخو قضى منه الأمير صرغتمش أربه وقيده ونفاه إلى الإسكندرية ، فلما جرى ذلك خلع السلطان على الأمير منجك اليوسفي واستقر به نائب حلب عوضا عن الأمير طاز .
ذكر تولية الأمير علي المارديني
قال في روض المناظر : في هذه السنة نقل الأمير منجك اليوسفي إلى دمشق واستقر عوضه بحلب الأمير علي المارديني .
ترجمة الأمير علي المارديني
قال ابن خطيب الناصرية في ترجمته : الأمير علاء الدين المارديني الناصري نائب