سنة 755
ذكر خلع الملك الصالح صالح وعود الملك الناصر حسن إلى السلطنة وتولية حلب للأمير طاز
قال في روض المناظر : في هذه السنة خلع الملك الصالح صالح واستقر عوضه الملك الناصر حسن وعاد إلى السلطنة واستقر عوضه طاز في نيابة حلب عوضا عن أرغون الكاملي .
قال بيشوف نقلا عن درة الأسلاك : في سنة 755 ولي الأمير سيف الدين طاز الناصري نيابة السلطنة بحلب عوضا عن الأمير سيف الدين أرغون الكاملي . وفي هذه السنة أنشأ الأمير أرغون الكاملي البيمارستان المنسوب إليه داخل باب قنسرين واجتهد في أمره ورفل في أثواب ثوابه وأجره ، وشيّد بنيانه ومهّد مجالسه وإيوانه ، ورفع قواعده وهيّأ بيوته ومراقده ، وأعدّ له الآلات والخدم ورتب لحفظ الصحة فيه أرباب الحكم ، وأباحه للضعيف والسقيم وفتح بابه للراحل والمقيم ، ورواه بالمياه الكثيرة وأنفق أموالا غزيرة ، وأجرى عيونا معلومة وجرايته ووقف للقيام بمصالحه ما يزيد على كفايته اه .
ووجدت في مجموعة معظمها بخط المؤرخ أبي ذر قال : إن لأرغون الكاملي بحلب المارستان المشهور ، وفي ذلك يقول ابن حبيب :
قولا لأرغون الذي معروفه * بالعرف قد أحيا النفوس والأرج
أنزلك الرحمن خير منزل * رحب ورقاك إلى أعلى الدرج
بنيت دارا للنجاة والشفا * ليس بها على المريض من حرج
سنة 758
ذكر وفاة الأمير أرغون الكاملي
قال في روض المناظر : في هذه السنة توفي أرغون بن طيجو الكاملي بالقدس الشريف ودفن في تربته هناك وعمره دون الثلاثين سنة ، تبنّاه الملك الصالح إسماعيل وزوّجه أخته من أمه ، وكان يسمى أرغون الصغير ، فلما مات الصالح وولي أخوه الكامل أعطى أرغون تقدمة ألف ونهى أن يسمى أرغون الصغير فسمي الكاملي ، ولي نيابة حلب ثم نقل