تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فكنت أصبر عنهم صبر محتسب * وأحمد الخطب فيهم عز أو هانا
وأقتدي بالورى قبلي فكم فقدوا * أخا وكم فارقوا أهلا وجيرانا
لكن سقيت المنايا وسط جمعهم * رغا فخروا على الأذقان إذعانا
وفاجأتهم من الأيام قارعة * سقتهم بكؤوس الموت ذيفانا
ماتوا جميعا كرجع الطرف وانقرضوا * هل ما ترى تارك للحي إنسانا
أعزز علي بهم من معشر صبروا * على الحفيظة إن ذو لوثة لأنا
لم يترك الدهر لي من بعد فقدهم * قلبا أجشمه صبرا وسلوانا
فلو رأوني لقالوا مات أسعدنا * وعاش للهم والأحزان أشقانا
لم يترك الموت منهم من يخبرني * عنهم فيوضح ما قالوه تبيانا
بادوا جميعا وما شادوا فوا عجبا * للخطب أهلك عمارا وعمرانا
هذي قصورهم أمست قبورهم * كذاك كانوا بها من قبل سكانا
ويح الزلازل أفنت معشري فإذا * ذكرتهم خلتني في القوم سكرانا
لا ألتقي الدهر من بعد الزلازل ما * حييت إلا كسير القلب حيرانا
أخنت على معشري الأدنين فاصطلمت * منهم كهولا وشبانا وولدانا
لم يحمهم حصنهم منها ولا رهبت * بأسا تبادره الأقران أزمانا
إن أقفرت شيزر منهم فهم جعلوا * منيع أسوارها بيضا وخرصانا
هم حموها فلو شاهدتهم وهم * بها لشاهدت آسادا وخفانا
تراهم في الوغى أسدا ويوم ندى * غيثا مغيثا وفي الظلماء رهبانا
بنو أبي وبنو عمي دمي دمهم * وإن أروني مناواة وشنآنا
يطيب النفس عنهم أنهم رحلوا * وخلفوني على الآثار عجلانا
قال ابن الوردي في تاريخه في الكلام على حوادث هذه السنة :
إذا ما قضى اللّه أمرا فمن * يرد القضاء الذي ينفذ
عجبت لشيزر إذ زلزلت * فما لبني منقذ منقذ

أخبار بني منقذ أصحاب شيزر

قال أبو الفدا : قال مؤيد الدولة أسامة بن مرشد في تاريخه وكان المذكور أفضل بني
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 30 | محمد راغب الطباخ الحلبي