ذكر قتل شبل الدولة نصر بن صالح سنة 429
قال في المختار من الكواكب المضية : أقام شبل الدولة مالكا لحلب إلى أن قتل في الوقعة بينه وبين عساكر الدزبري على نهر العاصي بين كفر طاب وحماة ، وذلك يوم الاثنين النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، وقد مدح نصر بن صالح بن مرداس الكاتب البليغ أبو الفضل إبراهيم المعري بقصيدة أولها :
أصولك في العلى تحكي الفروعا * وقدرك لم يزل قدرا رفيعا
بلغت مدى العلى فينا فطيما * وأحرزت الندى طفلا رضيعا
ومن يك للملوك أبوه شمسا * يكن قمرا يشاكلها طلوعا
ومن ير للورى جدواه غيثا * فذا يكن الربيع به ربيعا
ومنها :
وما حلب التي افتخرت وعزت * بهيبته بل الدنيا جميعا
إذا ركب الأمير أبو علي * ترجلت الملوك له خضوعا
وله من قصيدة يمدح بها نصرا أيضا :
وأنت من شهدت صيد الملوك له * بأن رتبته تعلو على الرتب
يعطي من العين درا هان قدرهما * هوان غانية تختال في الحبب
ولا يبالي إذا صح الثناء له * أن يفتدي جسم ما يحويه ذا وصب
كأنما يده من جودها خلقت * ألا يكف لها كفا على نشب « * »
أخو الحروب التي ما إن ثنى أبدا * يعم أعداءه بالويل والحرب
ذكر ولاية أنوشتكين الدزبري سنة 429 من طرف العلويين
قال أبو الفداء : بقي شبل الدولة بن صالح مالكا لحلب إلى سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، وذلك في أيام المستنصر باللّه العلوي صاحب مصر ، فجهزت العساكر من
هامش
( * ) هكذا ورد البيت ، ولعل الصواب حلفت ( بالفاء ) وكف ( بالرفع ) .