تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
علينا العرب وقربوا منا ، وقبض في الحال على ابن الدوقس وابن لؤلؤ وجماعة معهما فاضطرب الناس واختلفوا ، ورحل الملك وتبعهم العرب وأهل السواد حتى الأرمن يقتلون وينهبون وأخذوا من الملك أربعمائة بغل محملة مالا وثيابا ، وهلك كثير من الروم عطشا ونجا الملك وحده ، ولم يسلم معه من أمواله وخزائنه شيء البتة ، وكفى اللّه المؤمنين القتال وكان اللّه قويا عزيزا . وقيل في عوده غير ذلك ، وهو أن جمعا من العرب ليس بالكثير عبر على عسكره وظن الروم أنها كبسة فلم يدروا ما يفعلون ، حتى إن ملكهم لبس خفا أسود وعادة ملوكهم لبس الخف الأحمر ، فتركه ولبس الأسود ليعمي خبره على من يريده ، وانهزموا وغنم المسلمون جميع ما كان معهم .

سنة 422 ذكر ملك الروم قلعة أفامية [ في نواحي المعرة ]

قال ابن الأثير : في هذه السنة ملك الروم قلعة أفامية بالشام ، وسبب ملكها أن الظاهر خليفة مصر سير إلى الشام الدزبري وزيره فملكه وقصد حسان بن المفرج الطائي فألح في طلبه ، فهرب منه ودخل بلد الروم ولبس خلعة ملكهم وخرج من عنده وعلى رأسه علم فيه صليب ومعه عسكر كثير ، فسار إلى أفامية فكبسها وغنم ما فيها وسبى أهلها وأسرهم وسير الدزبري إلى البلاد يستنفر الناس للغزو .

ذكر ملك نصر الدولة بن مروان مدينة الرها سنة 416 وذكر ملك الروم لها سنة 422 وذكر استعادتها من الروم سنة 427

قال ابن الأثير في حوادث سنة 416 : في هذه السنة ملك نصر الدولة بن مروان صاحب ديار بكر مدينة الرها ، وكان سبب ملكها أن الرها كانت لرجل من بني نمير يسمى