تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وفيها في شوال أسرت الروم أبا فراس بن سعد بن حمدان من منبج ، وكان متقلدا لها ، وله ديوان شعر جيد .

سنة 352

قال ابن الأثير : في هذه السنة في صفر امتنع أهل حران على صاحبها هبة اللّه بن ناصر الدولة بن حمدان وعصوا عليه ، وسبب ذلك أنه كان متقلدا لها ولغيرها من ديار مضر من قبل عمه سيف الدولة ، فعسفهم نوابه وظلموهم وطرحوا الأمتعة على التجار من أهل حران وبالغوا في ظلمهم ، وكان هبة اللّه عند عمه سيف الدولة بحلب ، فثار أهلها على نوابه وطردوهم ، فسمع هبة اللّه بالخبر فسار إليهم وحاربهم وحصرهم فقاتلهم وقاتلوه أكثر من شهرين ، فقتل منهم خلق كثير ، فلما رأى سيف الدولة شدة الأمر واتصال الشر قرب منهم وراسلهم وأجابهم إلى ما يريدون ، فاصطلحوا وفتحوا أبواب البلد وهرب منه العيارون خوفا من هبة اللّه .

ذكر غزوة إلى الروم وعصيان حران

قال ابن الأثير : في هذه السنة في شوال دخل أهل طرسوس بلاد الروم غازين ، ودخلها أيضا نجا غلام سيف الدولة بن حمدان من درب آخر ، ولم يكن سيف الدولة معهم لمرضه ، فإنه كان قد لحقه قبل ذلك بسنتين فالج ، فأقام على رأس درب من تلك الدروب ، فأوغل أهل طرسوس في غزوتهم حتى وصلوا إلى قونية وعادوا فرجع سيف الدولة إلى حلب ، فلحقه في الطريق غشية أرجف عليه الناس بالموت ، فوثب هبة اللّه ابن أخيه ناصر الدولة بن حمدان بابن دنجا فقتله وكان خصيصا لسيف الدولة « 1 » .
هامش
( 1 ) عبارة ابن مسكويه في تجارب الأمم هكذا : وجاء أبو الحسين ابن دنجا إلى هبة اللّه ابن ناصر الدولة ليسلم عليه ويهنئه بعيد الفطر ، وكان هبة اللّه راكبا فاستجر أبا الحسين بن دنجا الحديث إلى إزاء صخر ثم رماه بخشب كان في يده فوقع في لبته ومضى يريد الهرب ، فلحقه هبة اللّه ، وإنما فعل ذلك لغيرة لحقته من تعرض ابن دنجا لغلام من غلمانه اه .
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 243 | محمد راغب الطباخ الحلبي