النوشري مدينة مصر ويؤمر محمد بن سليمان بالشخوص إلى طرسوس للغزو فوجه محمد بن سليمان من لحق بالرملة فرده وورد إلى عيسى كتاب من السلطان فعاد واليا على مصر .
وكانت وفاة عيسى سنة 297 .
ولاية أبي الحسن ذكا بن عبد اللّه أعور من سنة 292 إلى سنة 302
قال في زبدة الحلب : وولى المكتفي في هذه السنة أبا الحسن ذكا بن عبد اللّه الأعور حلب ودام بها إلى سنة اثنتين وثلاثمائة ، وكان كريما يهب ويعطي ، وإليه تنسب دار ذكا التي هي الآن دار الزكاة وإلى جانبها دار حاجبه فيروز فانهدمت وصارت تلا يعرف بتل فيروز ، فنسفه السلطان الملك الظاهر رحمه اللّه في أيامه وظهر فيه بقايا من الذخائر مثل الزئبق وغيره وهو موضع سوق الصاغة الآن ، ولأبي بكر الصنوبري الشاعر فيه مدائح كثيرة ، وعاد محمد بن سليمان إلى حلب ووافاه مبارك القمي بكتاب يؤمر فيه بتسليم الأموال ، وركب إليه ذكا الأعور صاحب حلب وأبو الأغر خليفة بن مبارك وغيرهما فاختلط بهم وسار معهم إلى المدينة فأدخلوه إلى الدار المعروفة بكورة بباب الجنان ووكلوا به في الدار ، وشخص ذكا عن حلب لمحاربة ابن الخلنجي مع أبي الأغر إلى مصر ووجه بمحمد ابن سليمان مقبوضا إلى بغداد .
سنة 293
قال ابن الأثير : فيها أغارت الروم على قورس من أعمال حلب فقاتلهم أهلها قتالا شديدا ، ثم انهزموا وقتلوا أكثرهم وقتلوا رؤساء بني تميم ودخل الروم قورس فأحرقوا جامعها وساقوا من بقي من أهلها .