ودخل منها إلى بلاد الروم في جمادى الأولى ، ودخل ابنه العباس من ملطية فأقام المأمون على حصن قرة افتتحه عنوة وهدمه وفتح قبله حصن ماجدة بالأمان ووجه أشناس إلى حصن سندس فأتاه برئيسه ، ووجه عجيفا وجعفر الخياط إلى صاحب حصن ستاذ فسمع وأطاع .
ولاية عيسى بن علي بن صالح الهاشمي سنة 215
قال في زبدة الحلب : لما قدم المأمون حلب للغزاة ونزل بدابق في سنة خمس عشرة ومايتين لقيه عيسى بن صالح الهاشمي فقال له : يا أمير المؤمنين أبلينا في أعدائنا في الفتنة وفي أيامك ، فقال : لا ولا كرامة ، فصرف ورقة وولى عيسى بن صالح نيابة عن ولده العباس فيما أرى فوجد عنده من الكفاية والضبط وحسن السيرة ما أراد فقدمه وكبر عنده وأحبه ، وكان المأمون كلما غزا الصائفة لقيه عيسى بن علي بالرقة ولا يزال معه حتى يدخل الثغور ، ثم يرد عيسى إلى عمله ، وولى المأمون في سنة خمس عشرة ومايتين قضاء حلب عبيد بن جناد بن أعين مولى بني كلاب فامتنع من ذلك فهددوه على الامتناع فأبى .
ولاية عبيد اللّه بن عبد العزيز بن الفضل بن صالح سنة 218
قال ابن جرير : في هذه السنة شخص المأمون من سلفوس إلى الرقة وقتل بها ابن أخت الداري وأمر بتفريغ الرافقة لينزلها حشمه ، فضج من ذلك أهلها فأعفاهم .
قال في زبدة الحلب : في هذه السنة ولى المأمون عبيد اللّه بن عبد العزيز بن الفضل ابن صالح لما غزا الصائفة .
وفي هذه السنة توفي المأمون وولي أبو إسحق المعتصم واسمه محمد سنة 223 .
قال في زبدة الحلب : في هذه السنة ولى المعتصم حلب وقنسرين حربها وخراجها وضياعها عبيد اللّه بن عبد العزيز بن الفضل بن علي الهاشمي .
ولاية أشناس التركي من سنة 225 إلى سنة 230
قال في زبدة الحلب : ثم إن المعتصم ولى أشناس التركي الشام جميعه والجزيرة ومصر .