تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فمن لان « 1 » لا آتيك إلا معذرا * أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر فإن زدت في بري تزيدت جفوة * ولا نلتقي حتى القيامة والحشر
فوصل إليه من ثلاثمائة ألف درهم . وعن العباس بن مجاشع قال : لما قدم ابن طاهر اعترضه دعبل فقال :
جئتك مستشفعا بلا سبب * إليك إلا بحرمة الأدب فاقض زمامي فإنني رجل * غير ملحّ عليك في الطلب
فبعث إليه بعشرة آلاف درهم وبهذين البيتين :
أعجلتنا فأتاك عاجل برنا * قلا ولو أمهلتنا لم نقلل فخذ القليل وكن كأنك لم تسل * ونكون نحن كأننا نسأل
ثم قال : وعن سهل بن ميسرة أن جيران دار عبد اللّه بن طاهر أمر بإحصائهم فبلغوا أربعة آلاف نفس فكان يقوم بمؤنتهم وكسوتهم ، فلما خرج إلى خراسان انقطعت الرواتب من المؤنة وبقيت الكسوة مدة حياته . وكان ابن طاهر عادلا في الرعية عظيم الهيبة حسن المذهب ، قال أحمد بن سعيد الرباطي : سمعته يقول : واللّه لا أستطيع أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى وأحمد بن حنبل وهو لا يقولون [ هكذا والظاهر أن الصواب وهما لا يقولان ] إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل . ولما مات خلف في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم دون ما في بيت العامة . قال أحمد بن كامل القاضي : مات عبد اللّه بن طاهر وقد أظهر التوبة وكسر الملاهي وعمر الرباطات بخراسان ووقف لها الوقوف وافتدى الأسرى من الترك بنحو ألفي ألف درهم . وقال أبو حسن الزيادي : مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين بعلة الخوانيق وله ثمان وأربعون سنة . اه . وقال ابن خلكان : كان عبد اللّه المذكور سيدا نبيلا عالي الهمة شهما ، وكان المأمون كثير الاعتماد عليه حسن الالتفات إليه لذاته ورعاية لحق والده ولما سلفه من الطاعة في خدمته ، وكان واليا على الدينور ، فلما خرج بابك الخرمي على خراسان وأوقع الخوارج بأهل قرية الحمراء من أعمال نيسابور وأكثروا فيها الفساد واتصل الخبر بالمأمون بعث إلى عبد اللّه وهو بالدينور يأمره بالخروج إلى خراسان ، فخرج إليها سنة ثلاث عشرة ومائتين
هامش
( 1 ) أصله من الآن