بينهما وسكنه هو وبنوه ، وقال ابن خلكان وهو بين النيرب والصالحية وهما قريتان شرقي حلب ، وتوفي صالح بن علي المذكور سنة اثنتين وخمسين ومائة وهو على قنسرين وحمص وعمره ثمان وخمسون سنة .
قال ابن الأثير في حوادث سنة تسع وثلاثين ومائة : وفي هذه السنة فرغ صالح بن علي والعباس بن محمد من عمارة ما أخربه الروم من ملطية ثم غزوا الصائفة من درب الحدث فوغلا في أرض الروم ، وغزا مع صالح أختاه أم عيسى ولبابة بنتا علي وكانتا نذرتا إن زال ملك بني أمية أن تجاهدا في سبيل اللّه اه .
ولاية الفضل بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن العباس من سنة 152 إلى سنة 154
قال في زبدة الحلب : ولما مات صالح تولى حلب وقنسرين بعده ولده الفضل بن صالح واختار له العقبة بحلب فسكنها وأقام بحلب واليا مدة . اه .
وقال في الكواكب المضية : قال الصاحب : سكن الفضل بن صالح حلب واختار محلة العقبة فبنى دوره فيها ، وهي أشرف نواحي حلب وأفضلها اه .
وقال فيه : كان الفضل عالما فاضلا ناله نقرس فدخل إليه أبوه يعوده فقال له :
كيف أنت ؟ فقال :
أشكو إلى اللّه ما أصبت به * من علة في أسافل القدم
كأنني لم أطأ بها كبدا * من حاسد سر قلبه ألمي
فالحمد للّه لا شريك له * لحمي للأرض بعدها ودمي
ما من صحيح إلا ستنقله * الأيام من صحة إلى سقم
ومن شعره :
وسدته المدام إحدى يديه * وتمشت بالنوم في مقلتيه