مسطح روضة فاطمة رضى اللّه عنها : ذراعان وربع ، مثل في مثل ، ومنها إلى رأس الحجرة إلى الجبانة أربعون ذراعا ، ومن الجبانة إلى المنبر خمس عشرة ذراعا ، ومن الأسطوانة المخلقة إلى الجبانة عشرون ذراعا ، وطول الحرم من القبلة مائة وسبعون ذراعا ، ومن الشمال مائة وسبع وثلاثون ذراعا ، ومن الشرق مائتان وإحدى وستون ذراعا ، ومن الغرب مائتان وخمس وخمسون ذراعا تقديرا .
أبواب الحرم ستة أبواب : باب البقيع ، وباب جبرئيل ، وباب الأستاذين ، وباب الخشية ، وباب الرحمة ، وباب الخوخة ، طاقات الحرم من الشرق تسع عشرة طاقة ومن الغرب تسع عشرة طاقة ، ومن القبلة إحدى عشرة طاقة ، ومن الشمال إحدى عشرة طاقة والجميع ستون طاقة ، كنت ذرعت دائر مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكذلك مكة وحرمها وأساطينها وكذلك جامع دمشق وكل بنية مذكورة وجسر هائل ومدينة القدس وبرج داود وكنيسة قمامة وأيا صوفيا بإصطنبول فلما غرقت في البحر عند الإقلاع من جزيرة إسقلية وغرقت الكتب ، والذي سلم أتلفه الماء وعجزت عن إثبات ذلك وبردت همتي وقترت عزمتى عن طلب الحديث وعن جميع ما عزمت عليه من هذا الباب .
عدنا إلى ذكر زيارات المدينة
مساجدها : مسجد الفتح : ورد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دعا فيه موضع الأسطوانة على الجبل يوم الخندق فأجيبت دعوته ، ومسجد القبلتين صلى فيه إلى البيت المقدس سبعة عشر شهرا ، ثم توجه إلى الكعبة في السنة الثانية من هجرته ، ومسجد بنى حارثة ، ومسجد بنى ظفر ، وبه حجر جلس عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأي امرأة يصعب حملها تجلس عليه فتحمل ، وذلك مشهور بالمدينة ، ومسجد بنى الحارث بن الخزرج ، ومسجد بنى بياضة ، وبيت أنس بن مالك ، ودار الشفا ، ودار أبى بكر الصديق ، وبيت عمرو ، وبيت عثمان ، وبيت على رضى اللّه عنه ، وبيت عباس رضى اللّه عنه ، وبيت حمزة ، ومكتب الحسن والحسين رضى اللّه عنهما ، وبيت بلال ، وبيت طلحة والزبير وسعد وسعيد وصفية عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبيت عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنها ، وآثار الصحابة رضى اللّه عنهم .