مدينة البصرة
بها قبر طلحة ، صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقبره بداره بنهر مرة شرقي الجامع ، وقبر أبى بكرة ، وقبر الزبير بن العوام ، صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمربد ، وبها سعد وسعيد صاحبا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقيل : إن سعدا وسعيدا بالمدينة ، وهو الأصح ، وقيل : إنهما ألزما العقيق إلى أن ماتا ، وقيل : ماتا بالطائف ، واللّه أعلم .
وبها دار أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه ، والصحيح أنها دار محمد بن أبي بكر رضى اللّه عنه ، فإن البصرة مصرّت « 1 » في زمان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه على يد عتبة بن غزوان سنة أربع عشرة للهجرة ، وكذلك الكوفة لم يكن لها أثر ، وإنما أحدثها سعد بن أبي وقاص في عهد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه سنة سبع عشرة للهجرة ، فالبصرة أقدم منها بثلاث سنين .
وبالبصرة دار عائشة رضي الله عنها ، ومشهد أبى بكر الصديق ، ومشهد علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وبها قبر أنس بن مالك ، صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقبر محمد بن سيرين ، والحسن البصري ، ومالك بن دينار ، ومشهد محمد بن أبي بكر الصديق رضى اللّه عنهما ، وجامعها موضع شريف من جملة المعابد المشهورة في الإسلام وقيل منارته وقبلته عمارة علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه .
وظاهر البلد من الشهداء والصحابة والتابعين خلق كثير رضى اللّه عنهم مثل : أسامة بن حارثة ، والحارث بن نوفل ، وحكيم بن جبلة ، وعمران بن حصين ، ومجالد ومجاشع ابني مسعود ، وبها رابعة العدوية ، وكريمة ابنة سيرين ، وحفصة ، ومعاذة ، وحبيبة العدوية ، ومريم البصرية ، وبها عبد اللّه بن معقل ، وليس هذا معقل الذي ينسب إليه الرطب المعقلى ، وذاك معقل بن يسار الذي ينسب إليه نهر معقل ، وبها شعبة ، وسفيان الثوري ، والعلاء بن الحضرمي ، والصحيح أن العلاء بن الحضرمي مات بين البحرين والبصرة ، وبها خالد بن صفوان ، وزفر ، صاحب الإمام أبي حنيفة رضى اللّه عنه ، وأبو عوانة ، وجماعة من الصحابة والتابعين والصالحين رضى اللّه عنهم لا تعرف قبورهم مثل أبى عثمان النهدي ، وصفوان بن محرز المازني ، ويزيد بن عبد اللّه بن الشخير ، وفرقد بن يعقوب السبخى ، وأيوب
هامش
( 1 ) في المطبوع : « بصرت » والمثبت رواية « ظ » .